في إطار استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لزيادة الصادرات المصرية وتنويع الأسواق الخارجية، واصل المكتب التجاري المصري في طوكيو، برئاسة الوزير المفوض التجاري محمد عبد الجواد، جهوده لدعم نفاذ الموالح المصرية إلى السوق اليابانية. وقد أسهمت هذه الجهود في تحقيق نمو للصادرات للموسم التصديري الثاني على التوالي، مما يعزز مكانة مصر بين كبار موردي البرتقال إلى اليابان.
وتأتي هذه الخطوات تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتكثيف جهود فتح الأسواق أمام الصادرات المصرية وتعزيز نفاذ المنتجات الوطنية إلى الأسواق ذات المعايير الفنية المرتفعة.
الموالح المصرية تحقق نموًا قياسيًا في السوق اليابانية
وفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ارتفعت قيمة صادرات الموالح المصرية إلى اليابان خلال عام 2025 بنحو 9.5 مرة لتسجل 2.13 مليون دولار مقابل 230 ألف دولار في عام 2024. واستحوذ البرتقال الطازج على 91.6% من إجمالي صادرات الموالح بقيمة 1.95 مليون دولار، بزيادة تجاوزت 13 ضعفًا مقارنة بعام 2024، بينما بلغت حصة الجريب فروت 8.4%. وسجلت الصادرات خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026 نحو 1.58 مليون دولار، وهو مستوى مماثل للفترة نفسها من عام 2025.
المكتب التجاري في طوكيو يقود جهود تسهيل نفاذ الصادرات المصرية
يلعب المكتب التجاري المصري في طوكيو دورًا محوريًا في دعم نفاذ الصادرات الزراعية المصرية إلى اليابان، كونه نقطة الاتصال الرسمية بين الحجر الزراعي المصري ونظيره الياباني. ويتولى المكتب على مدار العام التنسيق مع الجهات المختصة في البلدين بشأن الشهادات الصحية ومتطلبات الصحة النباتية بالتعاون مع وزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماك اليابانية (MAFF)، مما يضمن سرعة الإفراج عن الشحنات وانسيابها إلى السوق اليابانية وفق خطة العمل المتفق عليها بين الجانبين وبالتعاون الوثيق مع الحجر الزراعي والقطاع الخاص المصري.
مصر ثالث أكبر مورد للبرتقال إلى اليابان وثقة متزايدة في المنتج المصري
وفقًا لأحدث الإحصاءات اليابانية، سجلت واردات اليابان من البرتقال الطازج خلال موسم 2024/2025 (سبتمبر 2024 – أغسطس 2025) مستوىً قياسيًا بلغ 86,438 طنًا، بزيادة تقارب 25% مقارنة بالموسم السابق، مدفوعة بتراجع الإنتاج المحلي من اليوسفي نتيجة موجات الحر ونقص العمالة.
وجاءت مصر في المركز الثالث عالميًا بين موردي البرتقال إلى اليابان بحصة سوقية بلغت 3.2% وبكمية 2,793 طنًا، بعد أستراليا والولايات المتحدة الأمريكية. ويعكس هذا النجاح الجهود المبذولة لتعزيز نفاذ البرتقال المصري إلى السوق اليابانية خلال السنوات الأخيرة.
كما تؤكد هذه النتائج استمرار نجاح الصادرات المصرية بعدما سجلت صادرات البرتقال إلى اليابان قفزة تجاوزت عشرة أضعاف مقارنة بالمواسم السابقة. وقد حافظت خلال الموسم الحالي على مستوياتها التصديرية المرتفعة واستقرارها في السوق اليابانية، مما يعكس تزايد ثقة المستوردين اليابانيين في جودة البرتقال المصري وقدرته التنافسية ويعزز فرص زيادة الحصة السوقية للصادرات المصرية خلال المواسم المقبلة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عبد العزيز الشريف، رئيس جهاز التمثيل التجاري، أن النتائج المحققة في السوق اليابانية تعكس نجاح الجهود التي يبذلها الجهاز بالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية وفي مقدمتها الحجر الزراعي المصري والقطاع الخاص لدعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية ذات المتطلبات الفنية المرتفعة. وأشار إلى أن السوق اليابانية تعد من أكثر الأسواق تشددًا في تطبيق معايير الجودة والسلامة والصحة النباتية.

