تواجه العديد من الزوجات تحديات صعبة بعد هجر الزوج وامتناعه عن الإنفاق، خاصةً عندما لا تتوفر لديهن القدرة على دفع أتعاب المحاماة أو تكاليف إقامة الدعاوى القضائية. ومع ذلك، يتيح القانون للزوجة اتخاذ مجموعة من الإجراءات للمطالبة بحقوقها، دون أن تشكل أتعاب المحاماة عائقًا أمامها.

توضح مي محمود رؤوف، المحامية بالاستئناف العالي، أن الزوجة يمكنها التوجه إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية التابع لمحكمة الأسرة وتقديم طلبات التسوية للقضايا التي ترغب في إقامتها. وتجدر الإشارة إلى أن إجراءات التسوية تتم دون أي مقابل.

بعد مرور 15 يومًا من تقديم طلبات التسوية، يمكن للزوجة إقامة الدعاوى التي تقدمت بطلبات بشأنها سابقًا. كما يمكنها التقدم بطلب إلى رئيس النيابة لإعفائها من الرسوم القضائية وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة.

محامٍ يوقع على صحيفة الدعوى

تشير مي محمود رؤوف إلى أن الزوجة التي لا تستطيع تحمل أتعاب محامٍ يمكنها الاستعانة بأي محامٍ للتوقيع على صحيفة الدعوى، ثم تحضر بنفسها جلسات المحاكمة وتتابع إجراءات القضايا.

وفي حال كان الزوج خارج البلاد، تلتزم المحكمة بإعلانه وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها، بما في ذلك الإعلان عن طريق النيابة استنادًا إلى المواد 11 و12 و13 من قانون المرافعات.

تقوم المحكمة بنظر الدعوى وإصدار حكمها ضد الزوج في حال ثبوت حقوق الزوجة. ويمكن اتخاذ إجراءات تنفيذ الحكم، وفي حالة وجود مبالغ مالية مستحقة، يمكن للزوجة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحصول عليها.

إذا تأخر الزوج في سداد باقي المبالغ المستحقة، يمكن للزوجة إقامة دعاوى جديدة بالمبالغ المتبقية وإعادة الإجراءات القانونية مرة أخرى للمطالبة بحقوقها.

وفي قضايا النفقات، يمكن للزوجة التوجه إلى بنك ناصر الاجتماعي لصرف المبالغ المقررة وفقًا للقواعد والإجراءات المنظمة لذلك حتى تحصيل المستحقات من الزوج.

كما يمكن اتخاذ إجراءات قانونية أخرى ضد الزوج في الحالات التي يسمح بها القانون. ومن بين هذه الإجراءات طلب وضعه على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول عبر قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة متى توافرت شروط إصدار القرار.

تؤكد المحامية مي محمود رؤوف أن عدم قدرة الزوجة على تحمل أتعاب المحاماة لا يعني ضياع حقوقها، إذ توجد إجراءات قانونية تتيح لها اللجوء إلى محكمة الأسرة والمطالبة بمستحقاتها وفقًا للقانون.