يبدو أن الصراع بين الدكتور صديق عفيفي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء “أكاديمية طيبة”، وأبنائه لم يتوقف عند دعوى الحجر التي أقامها نجله “أيمن”، والمنظورة في محكمة الأسرة بالعجوزة. بل تبين أن هناك صراعًا أكبر بين الأبناء ووالدهم للانفراد بإدارة الإمبراطورية العملاقة التي أسسها والدهم على مدار سنوات طويلة.
نجحت “فيتو” في الحصول على مستندات رسمية تكشف أبعاد هذا الصراع، الذي بدأ بمعلومة تلقاها مؤسس “طيبة”، تفيد بأن نجله “أيمن” دعا لعقد اجتماع لمجلس إدارة شركة “المنارة” التي يترأسها والده. الاجتماع كان بهدف التصويت على عزله وتولي أيمن منصب العضو المنتدب للشركة، ونقل جميع صلاحيات والده إليه.
وفقًا للمستند الأول، فقد تم عقد اجتماع لمجلس إدارة شركة المنارة برئاسة الدكتورة سوسن عبد الحميد، الذراع الأيمن لرئيس الأكاديمية ورئيس جامعة ميريت ونائب رئيس مجلس إدارة الشركة. حضر الاجتماع أبناؤه الثلاثة: أمل ولينا وأيمن صديق عفيفي، بالإضافة إلى إسلام فتحي محمد وآخرين.
ووفقًا لمحضر الاجتماع – لدينا صورة منه – تم التصويت على تكليف أيمن عفيفي ليكون العضو المنتدب للشركة وإعفاء والده من رئاسة مجلس الإدارة والاكتفاء بعضويته فقط. كما تم منح أيمن حق التوقيع والتعامل مع البنوك في السحب والإيداع والإنشاءات الجديدة والتعامل مع كافة الجهات والوزارات.
في مذكرة قدمها صاحب الأكاديمية الذي تم إقصاؤه إلى وزير التعليم العالي السابق، قال إنه فوجئ بإعفائه من منصبه دون وجه حق عبر الدعوة لاجتماع مجلس الإدارة دون علمه. وشمل القرار زوجته “شاه شاكر” رغم مساهمة كل منهما بنسبة 20% من أسهم الشركة، وهي النسبة المقدرة قانونيًا بحوالي 400 مليون جنيه.
وأشار صاحب أكاديمية طيبة في المذكرة إلى أنه تم إصدار قرار بإعفائه من صلاحياته الممنوحة له في السجل التجاري بالمخالفة للقانون ولوائح المجلس الأعلى للجامعات. وذكر أنه عند المطالبة بأرباحه هو وزوجته في شركة المنارة المالكة لجامعة “ميريت” بسوهاج، تم الرد بأن هذه الأرباح التي وصلت إلى 400 مليون جنيه قد أنفقت على الصيانة والتجديدات في مباني الشركة.
وطلب من وزير التعليم العالي إلغاء قرار مجلس الإدارة باعتباره قد صدر دون علمه، رغم كونه رئيسًا لمجلس الإدارة ومؤسس الشركة. متسائلًا: كيف يتم نزع صلاحياته وتعامله مع البنوك ليحصل عليها نجله عنوةً؟
وحصلت “فيتو” على معلومات تؤكد أن مصادر الثروة الخاصة بصاحب إمبراطورية طيبة تتنوع ما بين “مؤسسة طيبة للعلوم” بالمعادي وعدد من الشاليهات والفيلات في الساحل الشمالي والجونة، بالإضافة إلى عدد من الوحدات السكنية في لندن وأمريكا وفيلات بمنتجع “ألجريا” بالشيخ زايد الذي يسكنه صفوة المجتمع ورجال المال، فضلاً عن أسطول السيارات الفارهة.

