في احتفالية العيد الوطني لمصر بهولندا:.
احتفلت السفارة المصرية في لاهاي بالعيد الوطني لمصر، الذي يمثل الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو. حضر الاحتفالية لفيف من سفراء الدول الغربية والعربية وممثلو الدبلوماسية لدول العالم، بالإضافة إلى نخبة من أبناء الجالية المصرية الذين حققوا نجاحات كبيرة في المهجر وسجلوا نشاطات ملحوظة في مجالات الخدمات الطوعية والإنسانية. كما حضرت الاحتفالية الكاتبة والروائية فكرية أحمد، مديرة تحرير أحداث اليوم، والعميد الهولندي فريد مسعودي المصري الأصل، الذي يرأس المجلس الأعلى للجالية المصرية.
ألقى عماد حنا، سفير مصر في هولندا، كلمة كانت بمثابة ورقة عمل وطنية اقتصادية، أكدت على مكانة مصر العالمية في القضايا الدولية، خاصة جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط ودعم فلسطين وأهل غزة. كما تناولت أهمية مصر الاقتصادية والاستثمارية على مستوى العالم ومكانتها الأفريقية، بالإضافة إلى عمق التعاون مع المملكة الهولندية الذي يمتد لأكثر من نصف قرن.
وأشار السفير إلى أن ثورة 23 يوليو أرست أسس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني. وأكد أن ما تشهده مصر اليوم من تنمية يمثل استمرارًا لمسيرة وطنية بدأت بثورة 23 يوليو وامتدت لنهضة حديثة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي لإرساء دعائم جمهورية مصر الجديدة.
وشدد حنا على أن العلاقات العريقة والحيوية بين مصر وهولندا ترتكز على الندية والاحترام المتبادل والقيم المشتركة. وقد اتضحت قوة هذه العلاقات خلال الفترة العصيبة من الحرب في غزة، حيث جسّدت المشاركة الهولندية الرفيعة المستوى في قمة شرم الشيخ للسلام الالتزام الراسخ بخفض التصعيد والعمل الإنساني والسعي نحو سلام عادل ودائم. كما استقبلت مصر وفداً من البرلمان الهولندي في يونيو الماضي للاطلاع عن كثب على الجهود المصرية لتيسير إيصال المساعدات الإنسانية إلى الأشقاء الفلسطينيين.
وأشاد السفير بالعلاقات المتطورة بين مصر وهولندا في مجالات التجارة والاستثمار والتي توجت مؤخرًا بزيارة وزير هولندا للتجارة الخارجية والتعاون الإنمائي برفقة وفد كبير من رجال الأعمال، وهي أول زيارة خارجية رسمية للوزير الهولندي عقب تشكيل الحكومة الجديدة.
كما أشار السفير إلى عمق العلاقات الثقافية بين البلدين وأشاد بإعادة هولندا طوعياً لقطعة أثرية حجرية قديمة تعود إلى عهد الملك تحتمس الثالث، والتي تزامنت مع افتتاح المتحف المصري الكبير. وتطرق عماد حنا إلى مرور خمسين عامًا على التعاون المصري الهولندي في قطاع المياه، وهو شراكة أصبحت نموذجًا للتعاون الدولي الناجح القائم على الابتكار وتبادل المعرفة والثقة المتبادلة. وقد تم الاحتفال بهذه الذكرى خلال أسبوع القاهرة للمياه بتوقيع مذكرة تفاهم بين البلدين لتعزيز التعاون طويل الأمد في إدارة المياه والاستدامة.
لفت السفير حنا إلى ترسيخ مصر لمكانتها كبوابة ذهبية لأفريقيا، حيث توفر فرصًا غير مسبوقة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية سريعة النمو بفضل بنية مصر التحتية الحديثة والشبكات اللوجستية المتطورة وقطاع الطاقة المتجددة الآخذ في التوسع.
وجه السفير عماد حنا كلمة موجزة إلى الجالية المصرية أكد فيها أن ثورة 23 يوليو شكلت محطة فارقة في تاريخ البلاد وعبرت عن تطلعات الشعب نحو الاستقلال والحرية والعدالة الاجتماعية. وأشاد بالجالية المصرية التي تُعد نموذجًا مشرفًا في الانتماء والعطاء وتعزز صورة مصر بالخارج من خلال مساهماتها الفعالة.
كما تحدث عن الإنجازات الملحوظة التي حققتها مصر خلال السنوات الماضية في مجالات التنمية والبنية التحتية والطاقة والتعليم والصحة والثقافة كنتاج لرؤية طموحة تقودها إرادة وطنية مخلصة لبناء مصر جديدة.
من جانبها، ألقت مايكه فان خينيكن، مبعوثة المياه لمملكة هولندا، كلمة أشادت فيها بالتعاون مع مصر في مجال تنمية الموارد المائية مؤكدةً نجاحات استراتيجية حققتها البلاد في إدارة المياه وتحديث نظم الري لتعظيم كفاءة الموارد وتقليل الفاقد.
وفي ختام الحفل قدمت شركة مصر للطيران مفاجأة للسيدات الحاضرات بسحب على تذكرتين طيران إلى مصر باستخدام أرقام تم توزيعها على المدعوين.

