أظهرت بيانات شركة كبلر أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت تراجعاً ملحوظاً، حيث تتجه غالبية السفن لاستخدام المسار الذي تحدده إيران، في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران ووجود ألغام بحرية يجري العمل على إزالتها تدريجياً.

تراجع العبور وتحول إلى المسار الإيراني

وفقاً لتقرير صادر عن شركة كبلر، لا يزال مضيق هرمز يحتوي على ألغام بحرية يتم التخلص منها تدريجياً، مما جعل السفن الراغبة في العبور أمام خيارين: إما الإبحار بمحاذاة الساحل الشمالي لسلطنة عمان أو استخدام الممر البحري الذي تحدده إيران.

وأشار التقرير إلى أن طهران تسعى لدفع السفن لاستخدام ممرها البحري، لافتاً إلى أن استهداف سفن كانت تعبر قرب الساحل العماني بواسطة طائرات مسيرة كان من الأسباب التي أدت إلى تبادل الهجمات خلال الأسبوع الجاري.

وأضافت الشركة أن شركات الشحن تبدو ملتزمة بهذا التوجه حالياً، إذ سجلت 22 عملية عبور مؤكدة عبر مضيق هرمز أمس، ولم تستخدم سوى سفينة واحدة فقط المسار العماني.

انخفاض كبير في حركة الملاحة

وأوضحت كبلر أن بعض السفن تعمد إلى إغلاق أجهزة التتبع الخاصة بها أثناء العبور، مما يجعل العدد الفعلي لحركة الملاحة غير معروف بدقة.

ورغم ذلك، فإن عدد عمليات العبور المسجلة البالغ 22 سفينة يمثل انخفاضاً واضحاً مقارنة بما بين 40 و50 عملية عبور يومياً خلال الأسابيع الماضية، كما يبقى أقل بكثير من أكثر من 100 عملية عبور يومية كانت تُسجل قبل اندلاع الحرب.

وأكدت الشركة أن استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن السيطرة على مضيق هرمز سيجعل شركات الشحن أكثر حذراً في اختيار مساراتها، وأكثر ميلاً لتأجيل الرحلات غير الضرورية حتى ظهور مؤشرات أوضح على تراجع التصعيد.