شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اقتحامات في بلدات الضفة الغربية، مما أدى إلى اندلاع مواجهات شرق رام الله. كما هدمت سلطات الاحتلال منزلا ومزرعتين في بلدة رافات شمال غرب القدس المحتلة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن جرافات الاحتلال هدمت منزلا ومزرعتين بالقرب من مفترق رافات، دون أن تفيد بوقوع مواجهات في هذا الموقع.

في سياق آخر، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السلطات الفيدرالية إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً إياه «مهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني» في غزة، ويجب أن يُحاكم بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية عام 2024.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق نتنياهو عام 2024، متهمة إياه ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. ويلزم قرار المحكمة 124 دولة باعتقال نتنياهو إذا دخل أراضيها، لكن إسرائيل والولايات المتحدة ليستا من الدول الموقعة على النظام الأساسي للمحكمة الذي يلزم بذلك.

ونشر ممداني مقطع فيديو مؤثراً ليل الثلاثاء، حيث جلس بين علمي الولايات المتحدة ومدينة نيويورك ونظر مباشرة إلى الكاميرا، وقال لسكان نيويورك بجدية إن «بنيامين نتنياهو غير مرحب به في مدينة نيويورك، وكذلك أي مجرم حرب آخر طليق». وأكد: «مع أننا لا نستطيع إنهاء الإبادة الجماعية بمفردنا، إلا أننا نستطيع أن نقرر ما إذا كان صمتنا سيصير سلاحاً آخر. وبإمكاننا دراسة كل وسيلة متاحة لدينا للدفاع عن إنسانية وكرامة جميع الشعوب». كما قال ممداني إن بلدية نيويورك راجعت «كل السبل القانونية المتاحة» لتحديد ما إذا كانت سلطات المدينة مخولة بتنفيذ مذكرة التوقيف في حال سفر نتنياهو إلى هناك، ولكن «من الواضح أننا لا نملك السلطة القانونية المستقلة لتنفيذ ذلك».

فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الأربعاء مواطناً خلال اقتحامها بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة. وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وانتشرت في عدد من أحيائها، واعتقلت مواطناً لم تعرف هويته بعد. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال واصلت اقتحامها للبلدة وداهمت منطقة طبلاس وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال.

في سياق متصل، صرح رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” الفلسطينية خليل الحية اليوم الأربعاء بأن “الحركة ستواصل العمل في كل مسار واتجاه من أجل رفع المعاناة عن سكان قطاع غزة” مؤكداً أن من أولوياتها استعادة الحياة الكريمة لأهالي القطاع بالإضافة إلى العمل على الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي وتحقيق الوحدة الوطنية. وأضاف الحية: “سنحمل الراية عالية حتى تستقر فوق الأقصى وفوق ربوع فلسطين الحرة والأبية”. وتوجه الحية برسالة إلى سكان قطاع غزة قائلاً: “أقول لأهل غزة أننا سنواصل العمل في كل مسار واتجاه حتى نرفع عنكم الضرر والألم”. وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” أن “الدفاع عن الضفة الغربية مسؤولية وأمانة في أعناقنا”. كما وجّه التحية إلى أهالي القدس المحتلة والضفة الغربية وإلى كل أحرار العالم الذين يناصرون القضية الفلسطينية. وخاطب أهالي غزة بالقول: “يا أهلي في غزة نعرفكم وتعرفوننا وعشنا معكم ونُدرك ما تمرون به من معاناة قاسية. إن دموعكم وآلامكم غالية وعالية”. وأضاف الحية: “نؤكد لكم أننا سنواصل العمل في كل مسار واتجاه حتى رفع الألم عنكم ونعيد لغزة الحياة الكريمة التي تليق بأهلها الأباة الصابرين”. وأوضح الحية أن “أول الأولويات هي الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي” مضيفاً: “ومن أولوياتنا استعادة الحياة الكريمة لأهلنا في غزة باعتبارها حقًا أصيلاً لشعبنا”. وأشار إلى أن الحركة ستواصل التحرك في كل المسارات من أجل غزة والضفة والقدس والأسرى. وفي ختام تصريحاته شدد الحية على أن “أولويتنا أيضاً هي تحقيق الوحدة الوطنية ولذلك نمد أيدينا إلى الجميع”.