تحل اليوم الخميس ذكرى وفاة القارئ الكبير الشيخ سيد متولي عبد العال، أحد أعلام التلاوة في مصر، الذي ارتبط اسمه بالروحانية والسكينة، وجعل من صوته جسرًا يربط بين القلوب والقرآن الكريم.
مسيرة القارئ الشيخ سيد متولي عبد العال
وُلد الشيخ سيد متولي في السادس والعشرين من أبريل عام 1947 بقرية الفدادنة في مركز فاقوس بمحافظة الشرقية. نشأ في أسرة ريفية جعلت القرآن الكريم محور حياتها. بدأ رحلته القرآنية وهو في الخامسة من عمره في كُتّاب الشيخة مريم السيد رزيق، حيث أتم حفظ كتاب الله كاملًا وهو في الثانية عشرة من عمره، ليبدأ بعدها مسيرته كقارئ في المناسبات الدينية وليالي الذكر.
مسيرة علمية وصوت فريد
لم يكتفِ بالحفظ فقط، بل ارتحل لينهل من علوم القراءات والتجويد، فتتلمذ على يد كبار المقرئين مثل الشيخ الصاوي عبد المعطي والشيخ طه الوكيل. امتاز بجمال الصوت ودقة الأداء، حتى أصبح قارئًا معتمدًا لقريته، ثم ذاع صيته في الشرقية ومنها إلى مختلف محافظات الجمهورية.
سفير التلاوة المصرية
قرأ الشيخ سيد متولي جنبًا إلى جنب مع كبار القراء مثل الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ محمود علي البنا. وتميز بطول النفس وقدرته على تصوير المعاني القرآنية بعمق. تجاوزت تلاواته حدود مصر لتصل إلى العالم العربي وأفريقيا وأوروبا، فكان بحق سفيرًا للأزهر ودولة التلاوة المصرية.
الرحيل والأثر الباقي
ظل الشيخ سيد متولي نموذجًا للقارئ المخلص لرسالته القرآنية، مؤمنًا بأن التلاوة رسالة قبل أن تكون أداءً صوتيًا. رحل عن عالمنا في 16 يوليو 2015 بعد مسيرة حافلة بالعطاء. ويؤكد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن مصر ستظل دائمًا منارةً للقرآن الكريم، وأن أسماء هؤلاء القراء العظام ستبقى منقوشة في سجلات التاريخ بخدمتهم للوحي الشريف.

