شهد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، مناقشة رسالة ماجستير بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة العاصمة، تناولت جهود التوعية بمخاطر تعاطي وإدمان المواد المخدرة داخل المناطق المطورة “بديلة العشوائيات”. تأتي هذه المناقشة في إطار الاهتمام بتعزيز البحث العلمي الداعم للاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، التي تُنفذ برعاية رئيس الجمهورية.

الخدمات العلاجية المجانية التي يقدمها الصندوق

ركزت الرسالة، التي أعدتها الباحثة فرح هشام، على الدور الذي يقوم به صندوق مكافحة الإدمان في تنفيذ برامج الوقاية داخل المناطق السكنية المطورة. تتضمن هذه البرامج حملات التوعية والأنشطة الميدانية الهادفة إلى رفع وعي المواطنين بخطورة المخدرات، بالإضافة إلى تعريفهم بالخدمات العلاجية المجانية التي يقدمها الصندوق بسرية تامة عبر الخط الساخن (16023).

وأوضحت الدراسة أن البرامج التي ينفذها الصندوق تعتمد على التواصل المباشر مع الأسر من خلال الزيارات المنزلية واللقاءات المجتمعية. يسهم هذا النهج في نشر ثقافة الوقاية وتعزيز آليات الاكتشاف المبكر للتعاطي، فضلًا عن دعم المتعافين اقتصاديًا لإعادتهم إلى سوق العمل ودمجهم في المجتمع بصورة مستدامة.

أكدت الرسالة أهمية إعداد وتأهيل شباب وفتيات المناطق المطورة ليكونوا متطوعين وقيادات مجتمعية قادرة على نقل رسائل التوعية وتنفيذ الأنشطة الوقائية داخل مجتمعاتهم. يعد هذا النهج جزءًا من برامج الصندوق الهادفة إلى تعزيز المشاركة المجتمعية والاستفادة من طاقات الشباب في التصدي لظاهرة الإدمان.

كما أشارت الدراسة إلى أن إشراك طلاب الجامعات والمعاهد العليا في المبادرات التطوعية يسهم في توسيع نطاق حملات التوعية ويعزز دور الشباب في دعم قضايا التنمية. يتم ذلك من خلال المشاركة في إعداد وتنفيذ البرامج والفعاليات الخاصة بالوقاية من تعاطي المخدرات.

تطوير سياسات الوقاية والعلاج

وفي ختام المناقشة، هنأ الدكتور عمرو عثمان الباحثة بمناسبة حصولها على درجة الماجستير. وأكد أن صندوق مكافحة الإدمان يولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الدراسات العلمية التي تسهم في تطوير سياسات الوقاية والعلاج، ويستفيد من نتائج البحث العلمي لتعزيز جهود مواجهة التعاطي والإدمان بما يتماشى مع التحديات المجتمعية ويحقق أهداف الاستراتيجية الوطنية.