في عام 1972، فتح الملحن محمد الموجي قلبه في مجلة الإذاعة خلال حديثه مع المحرر فاروق أبو زيد، وذلك رداً على اتهامات من بعض الملحنين بأنه لم يقدم جديداً للأغنية. حيث عبر عن رأيه بصراحة حول الأغنية والملحنين والمطربين ومؤلفي الأغانى، قائلاً إن المطربين الذين ظهروا بعد عبد الحليم حافظ قد تجمدوا، وأن الملحنين الذين جاءوا بعده وبعد الطويل ليسوا ملحنين ويجب منعهم من التلحين، مشيراً إلى أن بليغ حمدى قد مسخ لحن “على حسب وداد قلبى”.
أثارت تصريحات الموجي ردود فعل واسعة في الوسط الغنائي، حيث تصدى عدد كبير من المطربين والملحنين للرد عليه. وكان عبد الحليم حافظ أول من علق على كلامه، قائلاً إن المطربين الذين جاءوا بعده هم مجرد مقلدين له. وأكد أن حزن الموجي ناتج عن عدم فهم المطربين والملحنين لكلامه كنوع من النقد الموضوعي الذي يجب أن يستفيدوا منه.
يا أم الطرحة مشجرة
رد الملحن محمد الموجي على هجوم محمد رشدي قائلاً: “لقد رد رشدي على نفسه عندما قال: إذا كان الموجي لا يعترف باللون الشعبي فلماذا قبل أن يلحن لي أغنية ‘هنادي’؟ وقد نسى رشدي أنني لحنت له أيضاً أغنيتين هما ‘يا أم الطرحة معطرة’ و’م العين دي حبة’ دون أن أطلب منه أجراً. يا سيد رشدي، أنا ألحن للأصوات الأخرى لأنني قدمتهم جميعاً وتعلمت منهم، وكانت أولى أغنياتى لهم سبب شهرتهم. أما إذا استعانوا بملحنين آخرين فهذا شأنهم”.
العطار كان عاطفيا بيجعر
وعن ماهر العطار قال الموجي: “عندما هاجمني العطار كان يسجل معي أغنية ‘أنا جاي من الوادي الجديد’. وعندما انتهى من التسجيل تعب كثيراً لأنه لم يعد لديه القدرة على غناء لحن قوي. فالعطار الذي كان عاطفياً أصبح صوته محشرجاً ومليئاً بالسهر”.
لا تنكر أعمال جدودك
ورد حلمى بكر على الموجي قائلاً: “تسألني عما قدمته من جديد في الأغنية؟ فأقول لك إن الجديد الذي قدمته عبارة عن ألحان وأغان تعلمت منها أنت على العود وكنت تغنيها لأصدقائك في سهراتك الخاصة كما كنت تفعل سابقاً مع أغانى عبد الوهاب والسنباطى وأم كلثوم. فلا تنكر الألحان التي تعلمت منها”.
وأضاف: “عيب يا حلمى أنك لازلت طفلاً فلا تتحدث عن أجدادك عبد الوهاب والسنباطى وفوزى والشريف. فهم آباء لنا ونحن آباء لكم، فلا تنكر أعمال جدودك. إذا لم يعترف الإنسان بفضل من سبقوه فإنه إما عقوق أو غرور أو نكران للأفضال”.
تزكية عند الشجاعى
قال الموجي للملحن عبد العظيم محمد: “أنت كنت تريد أن تصبح مطرباً بدليل أنني أخذتك معي في أوبريت ‘فتاة النيل’. ألم أمد لك يد المساعدة حتى تجد الطريق؟ ألم أعلم أنك زكيت عند الشجاعي في الإذاعة؟ وفي النهاية تقول إنني لم أضف جديداً إذن لماذا تأخذ جملي وتحورها؟ ابتعد عن طريقتي واعمل لنفسك لون خاص”.
هبلة ومسكوها طبلة
وأخيراً ردًا على الملحن حلمى أمين قال: “أذكرك أنك قمت ونمت وعشت وترعرعت في ظل محمد الموجي. أنت صورة مصغرة منه لكنها مهزوزة. الناس تقبلك لأنك ابن محمد الموجي، أنت لست بمقدار قلمين مني وزوجتي أختك تزعل مني”.

