كشفت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية عن استمرار هيمنة القطاع الصناعي على نشاط التأجير التمويلي في مصر خلال عام 2026، حيث استحوذت خطوط الإنتاج والآلات والمعدات على الحصة الأكبر من إجمالي قيمة العقود المبرمة، مما يعكس توجه الشركات نحو التوسع الإنتاجي وتحديث الأصول التشغيلية.

عقود التأجير التمويلي

أظهرت البيانات الخاصة بشهر فبراير 2026 أن خطوط الإنتاج استحوذت منفردة على 59.4% من إجمالي قيمة عقود التأجير التمويلي، لتتصدر قائمة الأنشطة الممولة خلال الشهر، وجاءت الآلات والمعدات في المرتبة الثانية بحصة بلغت 12.6% من إجمالي قيمة العقود، تلتها السيارات الملاكي بنسبة 9.2%، ثم المعدات الثقيلة بنسبة 6.8%، والأجهزة المكتبية بنسبة 5.1%.

وعلى المستوى التراكمي خلال الفترة من يناير إلى فبراير 2026، عززت خطوط الإنتاج موقعها كأكبر نشاط مستفيد من التأجير التمويلي، بعدما استحوذت على 65.3% من إجمالي قيمة العقود، ما يعني أن ما يقرب من ثلثي التمويلات الممنوحة خلال أول شهرين من العام اتجهت إلى دعم القدرات الإنتاجية للمؤسسات والشركات.

وجاءت الآلات والمعدات في المرتبة الثانية بنسبة 13.9% من إجمالي قيمة العقود، تلتها السيارات الملاكي بنسبة 8.6%، بينما تقاسمت كل من العقارات والأراضي والمعدات الثقيلة نسبة 3.8% لكل منهما.

واستحوذت سيارات النقل على 1.6% من قيمة العقود خلال الفترة، في حين بلغت حصة الأنشطة الأخرى 0.8% والأجهزة المكتبية 0.01%، بينما سجلت البواخر نحو 2.2% من إجمالي قيمة التمويلات الممنوحة.

بيانات الرقابة المالية

أظهرت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية ارتفاع إجمالي قيمة عقود التأجير التمويلي خلال الفترة من يناير إلى فبراير 2026 إلى 26.24 مليار جنيه، مقابل 21.41 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من عام 2025، محققة معدل نمو بلغ 22.6%. بالمقابل تراجع عدد العقود المبرمة إلى 363 عقدًا خلال أول شهرين من العام الجاري مقارنة مع 388 عقدًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي بانخفاض نسبته 6.4%.

يعد التأجير التمويلي أحد أبرز أنشطة التمويل غير المصرفي في مصر، إذ يوفر للشركات آلية مرنة للحصول على الأصول الإنتاجية والتشغيلية دون الحاجة إلى تحمل تكلفتها الاستثمارية بالكامل مما يدعم الاستثمار والنمو الاقتصادي ويعزز قدرة القطاع الخاص على التوسع.