تحل علينا في مثل هذا اليوم، الجمعة 18 يوليو، ذكرى رحيل أحد أعلام التلاوة من جيل العمالقة، القارئ الشيخ سيد عبدالشافى هلال.

يُعتبر الشيخ هلال من أشهر قراء القرآن الكريم الذين حافظوا على أحكام التلاوة وعلموها للآخرين. وقد ساهمت مهارته في التلاوة في شهرته ليس فقط في مصر، بل في العالم أجمع، حيث كان سفيرًا للقرآن الكريم وسفيرًا لدولة التلاوة المصرية، حيث مثل مصر في أكثر من 20 دولة حول العالم.

ألقابه:.

  • قارئ جيل الكبار: لتميز صوته وقوته ومواكبته لعمالقة قراء العصر الذهبي وتأثره بالشيخ مصطفى إسماعيل.
  • سفير دولة التلاوة: نظرًا لتمثيله مصر وجولاته الواسعة في العديد من الدول لقراءة القرآن الكريم.
  • نقيب قراء القليوبية: حيث تولى هذا المنصب لمدة تقارب 25 عامًا تقديرًا لمكانته بين قراء المحافظة.
  • أحد أعلام التلاوة في العصر الحديث.

السيرة الذاتية للشيخ هلال:.

وُلد الشيخ سيد عبدالشافي هلال في 29 مايو 1945 بقرية دمنهور شبرا التابعة لمحافظة القليوبية. نشأ في أسرة بسيطة الحال لكنها كانت مشهورة بحبها للعلم والثقافة والتفقه في الدين وحفظ القرآن الكريم. كان والد الشيخ يتمنى أن يصبح ابنه عالمًا أو قارئًا مشهورًا. وعندما بلغ الخامسة من عمره، أرسله والده إلى كتاب الشيخ فرج عبدالعاطي بقرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية. وقد اقترح الشيخ فرج على والده أن يترك المدرسة الإلزامية لأنه أدرك نبوغ الطفل وإقباله الشديد على القرآن الكريم وصوته العذب.

حفظه للقرآن:.

بدأ الشيخ سيد حفظ القرآن حتى أتمَّه كاملًا في سن الثانية عشرة، ثم أتمَّ قراءة القرآن برواية حفص عن عاصم على يد الشيخ محمد عبدالغني بقرية نوى بمحافظة القليوبية. نصحه الشيخ عبدالغني بالالتحاق بمعهد القراءات بالأزهر الشريف لدراسة علوم القرآن والقراءات والفقه والنحو والصرف وغيرها من العلوم الشرعية. وبالفعل، التحق بمعهد القرآن بالأزهر، ورغم دراسته بالمعهد، كان يشارك في إحياء المناسبات الدينية ما زاد من شهرته بين أهالي قريته والقرى المجاورة.

تميز بصوت قوي وجهور وأنيق ملبسه وشخصيته.

التحاقه بالإذاعة المصرية:.

ذاع صيت الشيخ هلال وكان لا يزال طالبًا في معهد القراءات الذي نال منه الشهادة العالية عام 1965م. تقدم لاختبار الإذاعة عدة مرات، وكان أولها في 27 نوفمبر 1963م. إلا أن لجنة الاختبار أكدت أنه كان يقلد الشيخ مصطفى إسماعيل ومنحته مهلة لمدة عام للتدريب على الاستقلال بشخصيته. اعتمدت الإذاعة المصرية قارئًا بها عام 1976م بعد أن استقل بشخصيته دون تقليد أحد.

سفره للخارج:.

سافر إلى العديد من الدول ممثلًا لمصر منها أمريكا وتايلاند والإكوادور وسويسرا وتركيا والهند وباكستان والسعودية والإمارات. سجل القرآن الكريم كاملاً مرتين؛ مرة في نيوجيرسي بأمريكا ومرة أخرى في زيورخ بسويسرا، وكان له تأثير قوي على أهالي تلك البلاد حيث أسلم على يديه 14 شخصًا بعد سماعهم للقرآن الكريم.

التدريس في الأزهر:.

بعد انتهاء خدمته العسكرية عمل بالتدريس في المعاهد الأزهرية بجانب تلاوة القرآن الكريم. تقدم مرة أخرى للإذاعة واجتاز اختبارات لجنة القراء عام 1976م بعد أن تدرب على الاستقلال بشخصيته أثناء الأداء والقراءة.

Sسافر الشيخ سيد عبدالشافى هلال أيضًا إلى العديد من دول العالم بتكليف من وزارة الأوقاف أو بدعوات شخصية لتسجيل بعض القراءات القرآنية، ولكنه رفض تسجيل القرآن عندما دعته الإذاعة بجزيرة زنجبار.

 

 

وفاته

ظل الشيخ سيد عبدالشافي هلال يتلو القرآن بصوته العذب حتى توفاه الله يوم 18 يوليو لعام 2013م عن عمر يناهز 68 عامًا. ترك وراءه إرثًا عظيمًا من التلاوة لا يزال يمتع آذان مستمعي إذاعة القرآن الكريم ويجسد هدفه الأول والأخير وهو خدمة كتاب الله ونشر رسالته عبر مختلف بلدان العالم.