فضائل التسبيح وأفضل أوقاته والطريقة الصحيحة له، يعد التسبيح من أجل العبادات وأعظم الأذكار، فهو ذكر يسير على اللسان عظيم الأجر والثواب وثقيل في الميزان. كما أنه عبادة تسبح بها جميع المخلوقات على اختلاف أنواعها، وهو من أفضل القربات التي حث عليها الإسلام.
وقد أمر الله تعالى عباده بالإكثار من ذكره وتسبيحه في آيات كثيرة من القرآن الكريم، فقال سبحانه: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) [الروم: 17]، وقال جل وعلا: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا) [الأحزاب: 41-42].
كما حث النبي صلى الله عليه وسلم على التسبيح وبين فضله العظيم. وهو مستحب في جميع الأوقات، مع ورود نصوص في السنة النبوية تبين أفضل أوقاته. وفي هذا التقرير نستعرض فضل التسبيح وأفضل أوقاته والطريقة الصحيحة لأدائه في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية.
فضائل التسبيح
التسبيح من الأذكار التي ثبت الترغيب فيها، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:.
- ثبت في الصحيحين واللفظ للبخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر”.
- جاء في الصحيحين أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: “كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم”.
- في صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: “أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت”.
- كما ثبت في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: “وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ أو تَمْلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ”.
وأمر الرسول ﷺ الفقراء الذين اشتكوا إليه قائلين: “يا رسول الله ذهب أهل الدثور -يعني الأموال- بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يتصدقون منها، ونحن لا نتصدق -ما عندنا مال- ويعتقون ولا نعتق”. فقال -عليه الصلاة والسلام-: “ألا أدلكم على شيء تدركون به من سبقكم وتسبقون من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من فعل مثلما فعلتم؟” قالوا: بلى يا رسول الله! قال: “تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين”.
ويقول -عليه الصلاة والسلام- أيضًا: “الباقيات الصالحات هي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله”.
وفي صحيح مسلم عن النبي ﷺ أنه قال: “من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين وحمد الله ثلاثًا وثلاثين وكبر الله ثلاثًا وثلاثين فتلك تسع وتسعون. ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير؛ غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر”.
أفضل أوقات التسبيح
التسبيح عقب الصلوات من أفضل أوقات التسبيح. ينبغي للمؤمن والمؤمنة العناية بهذا الأمر بعد كل صلاة؛ الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. أولًا إذا سلم يقول:.
- “أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله” ثلاث مرات.
- ثم يقول:”اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام” بعد كل صلاة.
ثم يقول الجميع بعد ذلك:.
- “لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير”.
النبي ﷺ يقول هذا بعد كل صلاة من الصلوات الخمس، فالسنة أن يقول المؤمن هكذا، ثم يأتي بالتسبيح والتحميد والتكبير ثلاثًا وثلاثين مرة:.
- “سبحان الله والحمد لله والله أكبر” ثلاثًا وثلاثين مرة يعقدها بأصابعه حتى يضبطها. ثم يقول تمام المائة:”لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.”
السنة في التسبيح
يسن للمسلم أثناء التسبيح أن يعقدها بالأصابع لا بالسبحة، وهذا هو الأفضل الذي فعله النبي ﷺ والصحابة. والسبحة لا بأس بها في البيت وفي بعض الأحيان، لكن كونه يعقدها بالأصابع هو الأفضل تأسيًا بالنبي ﷺ وبالصحابة.
ويستحب بعد ذلك أن يقرأ آية الكرسي بعد كل صلاة:.
اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ.. إلى آخر الآية.
كما يستحب أيضًا قراءة قل هو الله أحد والمعوذتين بعد كل صلاة وتكرارها ثلاث مرات بعد المغرب والفجر وعند النوم.

