مع اقتراب نهائي كأس العالم 2026، تتجه الأنظار ليس فقط إلى المنتخبين اللذين سيبلغان المباراة الحاسمة، بل أيضاً إلى الحكم الذي سيتولى إدارة أكبر مواجهة في كرة القدم. يأتي ذلك وسط معايير صارمة يعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لاختيار طاقم التحكيم.

يسعى “فيفا” دائماً لتعيين الحكم الأكثر خبرة وكفاءة، نظراً للتدقيق الكبير الذي يحظى به كل قرار يُتخذ خلال المباراة النهائية، وفقاً لتقرير مجلة “فور فور تو”. وقد أشارت المجلة إلى استبعاد الحكمين الإنجليزيين مايكل أوليفر وأنتوني تايلور من قائمة الحكام المتبقين في البطولة.

ويعود ذلك إلى عدم السماح لهما بإدارة مباريات المنتخب الإنجليزي، بالإضافة إلى استبعادهما من مباريات الأرجنتين بسبب الحساسية التاريخية المرتبطة بالنزاع حول جزر فوكلاند. كما تبدو حظوظ الحكم السلفادوري إيفان بارتون محدودة، خصوصاً بعد تكليفه بإدارة إحدى مباراتي نصف النهائي، مما يقلل عادة من فرص اختياره للمباراة النهائية.

يواصل “فيفا” تطبيق مبدأ الحياد القاري، حيث يفضل تعيين حكم ينتمي إلى اتحاد قاري مختلف عن اتحادي المنتخبين المتنافسين، مع وجود استثناءات محدودة خلال البطولة، مما يجعل الأمر محصوراً بين أربعة حكام.

إسماعيل الفتح.

يُعتبر الأمريكي إسماعيل الفتح أقوى المرشحين لإدارة المباراة النهائية، بعد إدارته لثلاث مباريات في البطولة، أبرزها بين البرازيل والنرويج وأوروغواي وإسبانيا واليابان وهولندا. كما أن حيادية أمريكا في الصراع على اللقب بعد تأهل ثلاثة منتخبات أوروبية ومنتخب من أمريكا الجنوبية إلى الدور نصف النهائي تعزز فرصه.

اتخذ الفتح عدة قرارات مؤثرة خلال البطولة، بما في ذلك احتساب ركلتي جزاء للبرازيل وإشهار بطاقة حمراء في مواجهة أوروغواي وإسبانيا، مما يؤكد جاهزيته لإدارة المواجهات الحساسة.

سيمون مارسينياك.

يبقى البولندي سيمون مارسينياك من أبرز المرشحين لإدارة النهائي بعدما أدار نهائي كأس العالم 2022 بين الأرجنتين وفرنسا والذي شهد احتساب ثلاث ركلات جزاء. وفي حال اختياره مجدداً سيدخل التاريخ كأول حكم يدير نهائيين لكأس العالم.

يمتلك مارسينياك سجلاً حافلاً في إدارة المباريات الكبرى، حيث قاد أيضاً نهائي دوري أبطال أوروبا 2023 ونهائي كأس العالم للأندية، بالإضافة إلى إدارته لمباريات عدة في مونديال 2026 مما يعزز فرصه لنيل الثقة مرة أخرى.

علي رضا فغاني.

يبرز الأسترالي علي رضا فغاني كأحد أبرز المرشحين بعدما أدار عدداً من أقوى مباريات البطولة مثل فرنسا أمام السنغال وكولومبيا أمام البرتغال وإنجلترا أمام المكسيك. وقد لفت فغاني الأنظار بقراره عدم احتساب ركلة جزاء لفرنسا أمام السنغال رغم توصية حكم الفيديو المساعد بمراجعة اللقطة، وهو ما اعتبره كثيرون دليلاً على ثقته في قراراته وقدرته على تحمل ضغوط المباريات الكبرى.

كليمان توربان.

ويظل الفرنسي كليمان توربان أحد الأسماء المطروحة بفضل خبرته الطويلة في إدارة النهائيات الأوروبية بعد قيادته لنهائي دوري أبطال أوروبا ونهائي الدوري الأوروبي. لكن تعيينه قد يثير الجدل إذا بلغ المنتخب الإنجليزي المباراة النهائية بسبب الانتقادات اللاذعة التي وجهها له مدرب إنجلترا توماس توخيل سابقاً عندما وصف أداؤه بأنه يستحق واحداً من عشرة فقط.

ومع اقتراب إسدال الستار على مونديال 2026 يبقى قرار “فيفا” بشأن هوية حكم النهائي محل ترقب كبير، انتظاراً للإعلان عن الرجل الذي سيتولى إدارة أهم 90 دقيقة في عالم كرة القدم.