استعانت فرنسا بـ 1500 عسكري و1200 شرطي، بالإضافة إلى 2500 رجل إطفاء، للمشاركة في عمليات إخماد الحرائق وإجلاء المتضررين من النيران.
وأفادت وسائل الإعلام الفرنسية، بما في ذلك صحيفة لوفيجارو وشبكة فرانس 24، بتخصيص 18 طائرة إطفاء لدعم هذه العمليات.
وصرح وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بأن الحريق الأكبر في إقليم جيروند قد التهم حوالي 42 ألف هكتار من الغابات.
ووفقًا له، تم إجلاء 50 ألف مواطن من خمس بلديات في محيط تجمع بوردو الحضري، ليصل إجمالي عدد الذين تم إجلاؤهم في الإقليم إلى نحو 220 ألف شخص.
تعتبر سلسلة حرائق الغابات التي تضرب فرنسا حاليًا، وخاصة في إقليم جيروند وجنوب غرب البلاد، واحدة من أعنف الكوارث البيئية في تاريخ البلاد المعاصر، وقد وصفتها وسائل الإعلام الفرنسية بأنها الأكثر تدميرًا منذ عقود.
من بين الأسباب التي ذكرها الخبراء التغير المناخي وموجات الحر القياسية؛ حيث تمر فرنسا بموجة جفاف حادة وغير مسبوقة، إذ ارتفعت درجات الحرارة بمعدل 6 درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي لتصل إلى حوالي 32 درجة مئوية. هذا الأمر جعل التربة والغطاء النباتي جافين للغاية وقابلين للاشتعال بسرعة. كما أدى اشتداد النيران إلى تشكل سحب رعدية نارية ذاتية التأجيج تصدر عنها رياح قوية ومتقلبة الاتجاهات، مما ساهم في انتشار الحرائق بسرعة هائلة وصعّب التنبؤ بمسارها أو السيطرة عليها.
وتشتبه السلطات في أن بعض البؤر بدأت نتيجة أنشطة بشرية غير مسؤولة، سواء كانت حوادث غير مقصودة أو نتيجة للإهمال.
تجدر الإشارة إلى أن منطقة جنوب وغرب أوروبا تشهد حاليًا موجة حرائق غابات غير مسبوقة، حيث وصف بعضها بأنه الأعنف منذ عقود، مما أدى إلى إجلاء أكثر من 300 ألف شخص في دول عدة بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.

