أعلن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن تشكيل فريق مهام برئاسة رائد الأعمال التكنولوجي ناندان نيلكاني، بهدف إصلاح نظام الامتحانات في الهند، وذلك في أعقاب احتجاجات استمرت لأيام بسبب تسريب أسئلة الامتحانات.

وأكد مودي أن “نظام الامتحانات يجب أن يكون جديراً بالثقة ويتسم بالشفافية، ويجب أن يستفيد إلى أقصى حد من التكنولوجيا”. كما أشار إلى أنه سيتم عرض تشريع جديد على البرلمان يوم الإثنين للتعامل مع ظاهرة تسريب أسئلة الامتحانات.

وأضاف مودي أن هذا التشريع سيعزز العقوبات المفروضة على تسريب الأسئلة.

ويعد هذا أول تعليق علني لمودي منذ استقالة وزير التعليم دارميندرا برادان يوم السبت الماضي، بعد أسابيع من الاحتجاجات التي قادها نشطاء شبان مطالبين باستقالته بسبب تسريب أسئلة الامتحانات في مايو.

ولم يذكر مودي اسم برادان في بيانه المصور الذي استمر 30 ثانية.

قبل يومين، استقال وزير التعليم دارميندرا برادان، مما شكل انتصاراً كبيراً للمحتجين الذين طالبوا بتنحيه وتحميله مسؤولية تسريب أوراق الامتحانات. وقد احتفل المحتجون بخبر مغادرته منصبه.

وقال أبهيجيت ديبكي، مؤسس حزب كوكروتش جاناتا “الصراصير” الذي قاد الاحتجاجات: “نجحنا” وسط هتافات عالية من الحضور في موقع الاحتجاج بجانتار مانتار في نيودلهي.

تعتبر هذه الاحتجاجات واحدة من أكبر القضايا السياسية المثيرة للجدل التي تواجه رئيس الوزراء مودي، حيث انضم سياسيون إلى مطالب الشباب باتخاذ إجراءات حاسمة.

وقد تظاهر الآلاف من أنصار حركة كوكروتش التي يقودها شباب الهند منذ يونيو، لكن الغضب بلغ ذروته بعد أن استخدمت الشرطة الهراوات وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود المتظاهرين الذين كانوا يتجهون نحو البرلمان.

تعكس هذه الاحتجاجات التي يقودها الشباب بشكل كبير السخط من ندرة فرص العمل والفساد ومطالب بمساءلة الحكومة، بعد اندلاعها نتيجة لتسريب أوراق أسئلة امتحانات القبول الحاسمة.

وفي وقت سابق، فرضت السلطات الاتحادية قيوداً على استخدام الإنترنت وعلى 18 محطة مترو في محاولة للحد من الاحتجاجات في العاصمة، وذلك في أحدث يوم تفرض فيه مثل هذه القيود.