أعلنت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا أن البلاد شهدت 5700 حالة وفاة إضافية خلال موجة الحر التاريخية التي ضربت البلاد في يونيو الماضي، ما أدى إلى زيادة كبيرة في تقديرات الحصيلة التي كانت تخشى الوكالة الوصول إليها نتيجة درجات الحرارة القياسية غير المسبوقة.

وذكرت الوكالة أن المناطق المتأثرة بموجة الحر، والتي استمرت من 17 يونيو إلى 2 يوليو، سجلت نحو 21,674 حالة وفاة لأسباب مختلفة.

وأضافت أنه لولا هذه الموجة، لكان من المتوقع أن تشهد تلك المناطق عددًا أقل بكثير من الوفيات، يُقدَّر بحوالي 15,910 حالات، استنادًا إلى نمذجة إحصائية تعتمد على بيانات السنوات السابقة.

وأوضحت الوكالة أن الفارق بين الوفيات المتوقعة والفعلية، والذي بلغ إجماليه 5764 حالة، يُعتبر وفيات “إضافية” ناجمة عن موجة الحر.

في سياق آخر، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السلطات الفيدرالية إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باعتباره “مهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني” في غزة، مطالبًا بمحاكمته بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية عام 2024.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق نتنياهو عام 2024، متهمة إياه مع وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. ويُلزم قرار المحكمة 124 دولة باعتقال نتنياهو إذا دخل أراضيها، لكن إسرائيل والولايات المتحدة ليستا من الدول الموقعة على النظام الأساسي للمحكمة الذي يلزم بذلك.

ونشر ممداني مقطع فيديو مؤثر ليل الثلاثاء حيث جلس بين علمي الولايات المتحدة ومدينة نيويورك ونظر مباشرة إلى الكاميرا ليقول لسكان نيويورك بجدية إن “بنيامين نتنياهو غير مرحب به في مدينة نيويورك، وكذلك أي مجرم حرب آخر طليق”. وأضاف: “على الرغم من أننا لا نستطيع إنهاء الإبادة الجماعية بمفردنا، إلا أننا نستطيع أن نقرر ما إذا كان صمتنا سيصبح سلاحًا آخر. بإمكاننا دراسة كل وسيلة متاحة لدينا للدفاع عن إنسانية وكرامة جميع الشعوب”. كما ذكر ممداني أن بلدية نيويورك راجعت “كل السبل القانونية المتاحة” لتحديد ما إذا كانت سلطات المدينة مخولة بتنفيذ مذكرة التوقيف في حال سفر نتنياهو إلى هناك، لكنه أوضح “من الواضح أننا لا نملك السلطة القانونية المستقلة لتنفيذ ذلك”.

فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الأربعاء مواطنًا خلال اقتحامها بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة. وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وانتشرت في عدد من أحيائها واعتقلت مواطنًا لم تعرف هويته بعد. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال واصلت اقتحامها للبلدة وداهمت منطقة طبلاس وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال.

وفي تصريحات له اليوم الأربعاء، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” الفلسطينية خليل الحية أن الحركة ستواصل العمل في كل مسار واتجاه من أجل رفع المعاناة عن سكان قطاع غزة. وأوضح الحية أن استعادة الحياة الكريمة لأهالي القطاع تأتي على رأس أولويات الحركة إلى جانب العمل على الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي وتحقيق الوحدة الوطنية. وأضاف: “سنحمل الراية عالية حتى تستقر فوق الأقصى وفوق ربوع فلسطين الحرة والأبية”. وتوجه الحية برسالة إلى سكان قطاع غزة قائلًا: “أقول لأهل غزة أننا سنواصل العمل في كل مسار واتجاه حتى نرفع عنكم الضرر والألم”. وأكد الحية أيضًا على مسؤولية الدفاع عن الضفة الغربية كأمانة في أعناقهم مشيدًا بأهالي القدس المحتلة والضفة الغربية وكل أحرار العالم الذين يناصرون القضية الفلسطينية. وخاطب أهالي غزة بالقول: “يا أهلي في غزة نعرفكم وتعرفوننا وعشنا معكم ونستشعر ما تمرون به من معاناة قاسية فدموعكم وآلامكم غالية وعالية”. وأكد الحية أنهم سيواصلون العمل حتى رفع الألم عن سكان غزة واستعادة الحياة الكريمة التي تليق بهم.