قال الدكتور عصام الدين محمد، استشاري أمراض الكلى بمستشفى العجوزة التخصصي، إن تشخيص أمراض الكلى يعتمد على مجموعة من الفحوصات الطبية التي تساعد في اكتشاف المرض مبكرًا وتحديد مدى كفاءة وظائف الكلى، بالإضافة إلى اختيار العلاج المناسب لكل حالة.

وأوضح في فيديو توعوي على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن تحليل البول يعد من أهم الفحوصات الأولية، حيث يكشف عن وجود البروتين أو الدم أو الالتهابات أو الأملاح، وهي مؤشرات قد تدل على وجود خلل في وظائف الكلى أو إصابتها بأمراض مختلفة.

وأضاف أن تحليل الكرياتينين في الدم يُعتبر من أبرز المؤشرات المستخدمة لتقييم كفاءة الكلى، حيث يساعد في قياس قدرتها على تنقية الدم من الفضلات. كما يتم من خلاله حساب معدل الترشيح الكبيبي (GFR) الذي يحدد درجة كفاءة عمل الكلى.

وأشار إلى أن مرضى النقرس يحتاجون إلى متابعة مستوى حمض اليوريك في الدم، لأن ارتفاعه قد يؤدي إلى تكوّن حصوات بالكلى أو يتسبب في تدهور وظائفها إذا لم تتم السيطرة عليه.

فحوصات دورية لمرضى الكلى

وأكد أن مرضى السكري يجب أن يخضعوا لفحوصات دورية للكلى، تشمل قياس نسبة السكر في الدم وتحليل السكر التراكمي، بالإضافة إلى تحليل الزلال الدقيق في البول. إذ أن ارتفاع مستويات السكر لفترات طويلة قد يؤدي إلى اعتلال الكلى السكري، وهو من أكثر أسباب الفشل الكلوي شيوعًا.

وأوضح أن تقييم وظائف الكلى لا يقتصر على التحاليل المعملية فقط، بل يشمل أيضًا الفحوصات التصويرية مثل الموجات فوق الصوتية للكلى. وفي بعض الحالات يتم اللجوء إلى الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي، خاصة عند الاشتباه بوجود حصوات أو أورام أو تشوهات خلقية أو انسداد بالمسالك البولية.

وشدد على أهمية إجراء الفحوصات الدورية، خصوصًا لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وكبار السن، لأن الاكتشاف المبكر لأمراض الكلى يساهم في الحد من المضاعفات والحفاظ على وظائف الكلى لأطول فترة ممكنة.