أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوامر بشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران أثناء وجوده في تركيا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وفقًا لما ذكره موقع “أكسيوس”.
وأوضح الموقع الأمريكي أن ترامب وافق على خطة الهجوم ومنح الإذن بتنفيذها من العاصمة التركية أنقرة، بعد الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، والتي حملت واشنطن إيران مسؤوليتها.
وخلال تواجده في أنقرة، عقد ترامب اجتماعًا مع وزير الدفاع بيت هيجسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين.
وجاء قرار تنفيذ الضربات في وقت كانت فيه القمة “الناتو” تشهد خلافات حادة بين واشنطن وعدد من حلفائها الأوروبيين بشأن كيفية التعامل مع التوترات مع إيران، حيث انتقد ترامب بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا لعدم تقديم الدعم الكافي للولايات المتحدة.
استهدفت الضربات العسكرية أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومنظومات المراقبة الساحلية، وصواريخ “أرض-جو”، ومواقع إطلاق صواريخ “كروز” المضادة للسفن، بالإضافة إلى منصات إطلاق الطائرات المسيّرة ومنشآت داخل الموانئ.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الضربات جاءت ردًا على الهجمات الإيرانية التي استهدفت السفن التجارية خلال عبورها مضيق هرمز، مؤكدة أن العملية تهدف إلى فرض “تكاليف باهظة” على طهران ردًا على تهديداتها للملاحة التجارية.
ونقل “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن العملية العسكرية الأخيرة كانت أوسع وأقوى بأربعة إلى خمسة أضعاف مقارنة بالغارات الأمريكية التي نُفذت قبل نحو عشرة أيام من حيث حجم القوات المشاركة وكثافة النيران.
تزامنت الغارات مع سماع دوي انفجارات في بندر عباس وسيريك وجزيرة قشم، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية رسمية، مما ينذر بتصعيد جديد قد يقوض التهدئة الهشة بين واشنطن وطهران ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر توترًا في المنطقة.

