شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، على أن بلاده لن تبدأ المفاوضات المتعلقة بالاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة ما لم تتوقف التهديدات، داعيًا إلى الالتزام بما ورد في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

وقال عراقجي في منشور عبر منصة “إكس”: “ملايين الإيرانيين احتشدوا لتكريم المرشد علي خامنئي وإرثه، ولن يتأثروا هم ولا قواتنا المسلحة بأي تهديدات”.

وأضاف أن “الفقرة الثالثة عشرة من مذكرة التفاهم واضحة، إذ تنص على أن المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي لن تبدأ إذا استمرت التهديدات”، مختتمًا رسالته بالقول: “احترموا توقيعكم”.

Millions of proud Iranians rallied in unity to honor Grand Ayatollah Khamenei and his legacy. Neither them nor our Brave Armed Forces are moved by any threats.

Para 13 of the MoU is clear: Negotiations on final Deal will not commence if threats continue Honor your signature. pic.twitter.com/uQ7OoFyp8U

— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) July 7, 2026.

وتأتي تصريحات الوزير الإيراني في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف الاتصالات السياسية بعد تعليقها مؤقتًا بسبب مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، وسط استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الأساسية، في مقدمتها البرنامج النووي والعقوبات الأمريكية.

وكانت العربية قد كشفت في وقت سابق عن جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران من المقرر أن تُعقد في 11 يوليو الجاري، لبحث ملفات العقوبات والأموال الإيرانية المجمدة والبرنامج النووي، فيما لا يزال مستوى تمثيل الأحداث الإيرانية مرتبطًا بانتهاء ترتيبات ما بعد تشييع خامنئي.

خلافات تتجاوز الملف النووي

ولا تقتصر الخلافات بين الطرفين على البرنامج النووي، إذ برزت خلال الأسابيع الأخيرة ملفات جديدة، من بينها مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وآلية إدارة الممر البحري. وقد طرحت طهران فكرة فرض رسوم خدمات على السفن العابرة، وهو ما قوبل برفض أمريكي وخليجي.

وفي هذا السياق، كان عراقجي قد أكد قبل أيام أن “السلام في المنطقة لا يمكن الحفاظ عليه عبر التدخل الخارجي”، معتبرًا أن الوجود العسكري الأمريكي لم يجلب سوى “انعدام الأمن” بحسب تعبيره.

وجاءت تصريحاته ردًا على اجتماع عقدته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مع 12 دولة في البحرين، أكدت خلاله التزامها بحرية الملاحة في مضيق هرمز.

كما أصرت طهران مؤخرًا على ضرورة مرور السفن عبر المسارات التي تحددها السلطات الإيرانية ملوحة بـ “رد حاسم” بحق أي سفينة تخالف تلك التعليمات، مما زاد من حدة التوتر بشأن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويرى مراقبون أن تصريحات عراقجي تعكس تمسك طهران بشروطها قبل الانتقال إلى مرحلة الاتفاق النهائي، في وقت يحاول فيه الطرفان الحفاظ على مسار التفاوض رغم استمرار التباينات حول الضمانات الأمنية ورفع العقوبات والملف النووي وحرية الملاحة في الخليج.