أكد الدكتور أبو بكر الدسوقي، مستشار مجلة السياسة الدولية والمحلل السياسي، أن قيام الولايات المتحدة الأمريكية بشن ضربات إضافية ضد أهداف إيرانية عقب أحدث هجوم إيراني على سفينة تجارية في مضيق هرمز بواسطة الطائرات المسيرة، قد يؤدي إلى تعقيد المشهد. ويرى الدسوقي أن هذا الأمر يمثل انتهاكًا لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

الرد الإيراني كنوع من الدفاع عن النفس

وأوضح الدسوقي، في تصريح لـ”فيتو”، أن الرد الإيراني ضد الأهداف الأمريكية يعتبر نوعًا من الدفاع عن النفس. فكلا الطرفين يبعث برسالة للآخر مفادها أن أي اعتداء سيُواجه بالمثل. وهذا الأمر سيؤثر سلبًا على المفاوضات الجارية بين الدولتين، مما قد يؤدي إلى تولد نوع من عدم الثقة بين الطرفين، وربما يصل الأمر إلى تعليق المفاوضات، خاصة ما يتعلق بالملف النووي والصاروخي الإيراني.

التوترات تفتح المجال للرافضين في كلا الدولتين

وواصل الدكتور أبو بكر الدسوقي تصريحاته قائلًا: إن هذه الضربات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة تفتح المجال للرافضين في كلا الدولتين للعمل على إعادة إشعال الحرب مرة أخرى. خاصة أن هذا الوضع يعطي أجواء سلبية، حيث إن الرد الإيراني السريع يحمل دلالات تؤكد قدرة إيران على السيطرة على قواتها بأفرعها المختلفة ومعالجة الأخطاء السابقة. كما أنها تمثل رسالة للداخل الإيراني بأن العنف سيقابل بالعنف، وأي اعتداء سيتم الرد عليه بقوة، والهدف من ذلك هو تحسين موقف إيران داخليًا وتعزيز موقفها التفاوضي.

يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال أمس الأحد: إن مقاتلات أمريكية استهدفت مواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيرة ومواقع رادار إيرانية بسبب انتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي منشور على حسابه في “تروث سوشيال”، قال ترامب: “شنَّت طائرات الولايات المتحدة غارات جوية على مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية ومواقع الرادار الساحلية لانتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار مرة أخرى! من المحتمل جدًا ألا يتعلموا أبدًا”.

وحذر ترامب من أن إيران “لن تبقى موجودة” إذا قررت الولايات المتحدة التصعيد، مضيفًا: “قد يأتي وقت نعجز فيه عن التحلي بالمنطق ونُجبر على إكمال المهمة التي بدأناها بنجاح عسكريًا. إذا حدث ذلك، فلن تبقى إيران قائمة”.