أكد حسن رداد، وزير العمل، أن المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي يُعتبر أحد أبرز ثمار مسيرة الإصلاح التي شهدتها الدولة منذ ثورة 30 يونيو. ويعمل المجلس كمنصة مؤسسية تجمع بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال لمناقشة قضايا سوق العمل وصياغة التشريعات والسياسات المنظمة له.

وأوضح رداد، وفقًا لبيان وزارة العمل الصادر يوم الاثنين، أن المجلس قد أُعيد تشكيله بقرار من رئيس مجلس الوزراء تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، ويرأسه وزير العمل. وهذا يعكس توجه الدولة نحو ترسيخ ثقافة الحوار الاجتماعي وتعزيز الشراكة بين جميع أطراف العملية الإنتاجية.

وزير العمل: المساواة أساس عمل المجلس

أشار حسن رداد إلى أن المجلس يقوم على مبدأ المساواة الكاملة بين أطرافه الثلاثة، مما يضمن تحقيق التوازن في مناقشة مختلف القضايا المرتبطة بعلاقات العمل. كما يضم ممثلين عن مختلف مستويات الحركة النقابية، بالإضافة إلى مشاركة عدد من المجالس القومية المعنية بحقوق الإنسان والمرأة وذوي الإعاقة والأمومة والطفولة بصفة مراقبين.

وأوضح الوزير أن المجلس لعب دورًا رئيسيًا في مناقشة مشروع قانون العمل الجديد عبر جلسات حوار موسعة أسهمت في الوصول إلى صيغة توافقية قبل إحالة المشروع إلى مجلس النواب. كما يواصل المجلس مناقشة اللوائح والقرارات التنفيذية الخاصة بالقانون لضمان صدورها في إطار من التشاور بين جميع الشركاء.

وأضاف أن اختصاصات المجلس تشمل أيضًا مناقشة مشروع قانون العمالة المنزلية والتعديلات المقترحة على قانون المنظمات النقابية، بالإضافة إلى دراسة السياسات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بسوق العمل.

ولفت وزير العمل إلى أن قانون العمل الجديد منح المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي شخصية اعتبارية مستقلة وموازنة مالية خاصة، مما يعزز استدامة دوره في مناقشة التشريعات ومتابعة التقارير الدولية المتعلقة بمعايير العمل وتنفيذ التوصيات بما يتوافق مع التزامات الدولة المصرية.

وزير العمل: تعزيز الحوار الاجتماعي مستمر

شدد حسن رداد على أن الوزارة ستواصل تعزيز الحوار مع جميع الشركاء الاجتماعيين لضمان إصدار تشريعات وسياسات متوازنة تحقق مصالح العمال وأصحاب الأعمال وتساهم في استقرار علاقات العمل وزيادة الإنتاج ودعم أهداف التنمية المستدامة.

وأكد أن تجربة المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي تعكس نجاح الدولة في ترسيخ ثقافة الحوار المؤسسي وجعلها إحدى أهم أدوات صناعة القرار في مجال العمل، مما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويعزز مناخ الاستثمار.