أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المشاورات مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز وتنظيم حركة الملاحة فيه ستتواصل خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى استمرارها على المستويين السياسي والفني.

وأوضح عراقجي أن المحادثات مع مسقط تأتي في إطار بحث الملفات المرتبطة بالممر البحري الحيوي وتعزيز التنسيق بين الجانبين.

في سياق متصل، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية “سنتكوم” انتهاء موجة جديدة من الضربات ضد إيران، استهدفت عشرات المواقع في مناطق متعددة باستخدام ذخائر دقيقة، وذلك في إطار عمليات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على مواصلة استهداف السفن والملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وأوضحت “سنتكوم” أن الضربات استهدفت للمرة الأولى أنظمة الدفاع الجوي العسكرية الإيرانية، بالإضافة إلى مواقع رادار ساحلية وقدرات صاروخية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة وزوارق صغيرة.

وشاركت في العمليات طائرات مقاتلة أمريكية وسفن حربية وطائرات مسيّرة هجومية جوية وبحرية أحادية الاتجاه، مما يعكس اتساع نطاق الحملة وتنوع الوسائط المستخدمة فيها.

وأكدت القيادة الأمريكية أن القوات المنتشرة في المنطقة في حالة استعداد كامل لضمان استمرار حرية الملاحة أمام السفن التجارية في مضيق هرمز، متهمة إيران بمواصلة ما وصفته بـ”العدوان غير المبرر والمضايقات والتهديدات”.

وأضافت أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مشددة على ضرورة بقاء الممر البحري مفتوحًا أمام حركة التجارة الدولية.

وجاءت هذه الموجة الجديدة بعد تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران، شمل استهداف سفن تجارية في المضيق وإعلان إيران فرض قيود على مسارات العبور، بينما أكدت الولايات المتحدة أن الملاحة لا تزال مستمرة تحت حماية قواتها.

كما أعلن الجيش الأمريكي خلال الساعات الماضية عن اعتراض صاروخ كروز إيراني وطائرة مسيرة بعد إطلاق قوات الحرس الثوري النار على سفن تجارية تعبر المضيق.

وفي المقابل، اتهمت إيران الضربات الأمريكية بإجهاض الجهود الدبلوماسية التي بذلت خلال الأشهر الماضية، واعتبرت أن واشنطن انتهكت مذكرة التفاهم بين الجانبين وأعادت التوتر إلى مضيق هرمز.

تزامنت الضربات مع تقارير إيرانية عن انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وسيريك وبوشهر وخوزستان، حيث أعلنت السلطات الإيرانية مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين.

يأتي هذا التصعيد وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن تعطيل الملاحة الدولية، بينما تتزايد المخاوف من اتساع المواجهة وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وأسعار النفط العالمية.