أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده تعمل على تطوير آلية تتيح عبور السفن من مضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عمان، إلا أن الضغوط الأمريكية على مسقط حالت دون تحقيق ذلك.

وأضاف بقائي أن الولايات المتحدة لم تتحل بالصبر، وانتهكت مذكرة التفاهم قبل انتهاء المهلة المحددة البالغة ثلاثين يوماً والمتعلقة بالتزامات إيران بشأن المضيق.

في السياق ذاته، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية “سنتكوم” انتهاء موجة جديدة من الضربات ضد إيران، والتي استهدفت عشرات المواقع في مناطق متعددة باستخدام ذخائر دقيقة، في إطار عمليات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على مواصلة استهداف السفن والملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وأوضحت “سنتكوم” أن الضربات استهدفت للمرة الأولى أنظمة دفاع جوي عسكرية إيرانية، بالإضافة إلى مواقع رادار ساحلية وقدرات صاروخية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة وزوارق صغيرة.

وشاركت في هذه العمليات طائرات مقاتلة أمريكية وسفن حربية وطائرات مسيّرة هجومية جوية وبحرية أحادية الاتجاه، مما يدل على اتساع نطاق الحملة وتنوع الوسائط المستخدمة فيها.

وأكدت القيادة الأمريكية أن القوات المنتشرة في المنطقة في حالة استعداد كامل لضمان استمرار حرية الملاحة أمام السفن التجارية في مضيق هرمز، متهمة إيران بمواصلة ما وصفته بـ”العدوان غير المبرر والمضايقات والتهديدات”.

وأضافت أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مشددة على ضرورة بقاء الممر البحري مفتوحاً أمام حركة التجارة الدولية.

وجاءت هذه الموجة الجديدة بعد تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران شمل استهداف سفن تجارية في المضيق وإعلان إيران فرض قيود على مسارات العبور، بينما أكدت الولايات المتحدة أن الملاحة لا تزال مستمرة تحت حماية قواتها.

كما أعلن الجيش الأمريكي خلال الساعات الماضية اعتراض صاروخ كروز إيراني وطائرة مسيرة بعد إطلاق قوات الحرس الثوري النار على سفن تجارية تعبر المضيق.

وفي المقابل، اتهمت إيران الضربات الأمريكية بإجهاض الجهود الدبلوماسية التي بذلت خلال الأشهر الماضية، واعتبرت واشنطن مسؤولة عن انتهاك مذكرة التفاهم بين الجانبين وإعادة التوتر إلى مضيق هرمز.

وتزامنت الضربات مع تقارير إيرانية عن انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وسيريك وبوشهر وخوزستان، حيث أفادت السلطات الإيرانية بمقتل شخص وإصابة أربعة آخرين.

يأتي هذا التصعيد في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بشأن تعطيل الملاحة الدولية، بينما تتزايد المخاوف من اتساع المواجهة وانعكاساتها على إمدادات الطاقة وأسعار النفط العالمية.