علق الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، على واقعة منع فتاة من أداء الصلاة داخل أحد المطاعم، والتي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الصلاة فريضة لا ينبغي أن تتحول إلى سبب للتنازع أو الإساءة بين الناس.

الشريعة الإسلامية لم تقصر الصلاة على المسجد للرجال

وقال الدكتور أسامة قابيل، خلال تصريحاته، إن الأصل أن المسلم إذا أدركته الصلاة فعليه أن يبحث عن مكان طاهر وآمن لأداء صلاته. وأوضح أن الشريعة الإسلامية لم تجعل أداء الصلاة مقصورًا على المسجد بالنسبة للرجال، ولا على مكان بعينه بالنسبة للنساء.

الأفضل للمرأة أن تصلي في بيتها

وأضاف أنه يجوز للمرأة المسلمة أن تصلي في بيتها، وهو الأفضل لها من حيث الأصل. كما يمكنها الصلاة في المسجد أو أي مكان طاهر تصح فيه الصلاة، إذا لم يكن هناك مانع شرعي، مع مراعاة الستر والخصوصية وعدم تعريض نفسها للأذى أو الفتنة.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»، مما يدل على سعة أماكن الصلاة وأن الأصل في الأرض الطهارة. ولذلك ليست الصلاة مرتبطة بمبنى المسجد وحده.

وأشار إلى أنه إذا كانت المرأة في مكان عام مثل مول أو مطعم وحان وقت الصلاة، فلها أن تبحث عن مكان مناسب وطاهر ومستتر لأداء صلاتها، سواء كان مصلى مخصصًا للنساء أو مكانًا جانبيًا مناسبًا، طالما لا يترتب على ذلك تعطيل مصالح الناس أو مخالفة نظام المكان. لافتًا إلى أنه إذا كان المكان لا يوفر إمكانية للصلاة فلا داعي للشجار والتنازع.

وجود مصلى مخصص هو الأفضل في الأماكن العامة

وشدد الدكتور أسامة قابيل على أن وجود مكان مخصص للصلاة هو الأفضل والأولى في الأماكن العامة. فإذا كان المول أو المنشأة يوفر مصلى للنساء، فمن الأفضل أن تتوجه إليه المرأة حفاظًا على الخصوصية وتنظيم المكان.

وفي المقابل، أكد أنه يجب التعامل مع مسألة الصلاة بالاحترام والهدوء. قائلًا إن الاختلاف حول المكان أو طريقة تنظيمه لا يبرر السخرية من العبادة أو إهانة من يريد أداء فريضته. كما أن من حق إدارة أي منشأة تنظيم الأماكن بما لا يخل بحقوق الآخرين.

وأكد أن الإسلام دين عبادة وأخلاق في الوقت نفسه، وأن الصلاة التي يفترض أن تهذب السلوك لا ينبغي أن تكون سببًا في مشاجرة أو إساءة أو تبادل الاتهامات.

المرأة تصلي حيث يتيسر لها مكان طاهر ساتر وآمن

وشدد الدكتور أسامة قابيل على أنه يجب على المرأة صلاة حيث يتيسر لها مكان طاهر ساتر وآمن. والأفضل في الأماكن العامة وجود مصلى مخصص للنساء. وإذا لم يوجد، عليها البحث عن مكان مناسب لا يسبب ضررًا أو تعطيلًا للآخرين. داعيًا الجميع إلى التعامل مع مثل هذه المواقف بالحكمة والاحترام بعيدًا عن التنمر أو التشدد وتحويل الخلاف إلى أزمة مجتمعية.