أدانت وزارة الخارجية السورية الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في الريف الشرقي لمحافظة إدلب فجر اليوم الثلاثاء.

ووفقًا لتقارير إعلامية سورية، فإن المطار، الذي يقع على بعد حوالي 70 كيلومترًا من الحدود التركية، خارج الخدمة كمطار عسكري منذ عام 2013، وقد انتقلت السيطرة عليه عدة مرات خلال الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ 14 عامًا بين القوات الموالية للرئيس السابق بشار الأسد وفصائل المعارضة.

ومنذ الإطاحة بالأسد في أواخر عام 2024، استخدمت القاعدة كمركز تدريب للجيش السوري الجديد، حسبما أفاد مصدر عسكري لقناة “الإخبارية” السورية الرسمية.

ونقلت “الإخبارية السورية” عن المصدر أن الطيران الإسرائيلي “شن 8 غارات على مدرج المطار العسكري” مشيرًا إلى أن الأضرار “اقتصرت على الجوانب المادية في بنية المطار، دون وقوع إصابات بشرية جراء الاستهداف”.

توتر تركي إسرائيلي

تأتي هذه الغارات في ظل تصاعد التوترات الأمنية بين إسرائيل وتركيا، حيث تزايدت حدة الخطاب المتبادل بين البلدين بشأن الملف السوري.

وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قد صرح في كلمة ألقاها يوم 6 أغسطس الماضي بأن إسرائيل تواصل تهديد أمن سوريا من خلال هجماتها المتكررة، داعيًا إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لاحترام وحدة الأراضي السورية.

وسبق للقوات الإسرائيلية أن شنت عقب الإطاحة بحكم بشار الأسد مئات الضربات على ما تصفه بأهداف عسكرية في سوريا، فيما تشن طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن غارات غالبًا ما تستهدف قياديين من تنظيم “داعش”.

وبسطت السلطات السورية سيطرتها على المطار، الذي تعرض لدمار كبير خلال سنوات النزاع، منذ وصولها إلى الحكم.

الإعدام حضورياً لابن عم بشار الأسد

في سياق منفصل، أصدر القضاء السوري يوم الثلاثاء حكمًا حضورياً بالإعدام بحق وسيم الأسد، ابن عم بشار الأسد، بعد أحكام مماثلة طالت الأسبوع الماضي الرئيس السابق وعددًا من المسؤولين الأمنيين من أركان حكمه.

وكانت قوى الأمن الداخلي قد ألقت القبض على وسيم في 21 يونيو من العام الماضي عند الحدود السورية اللبنانية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة في إطار حملة لملاحقة رموز نظام الأسد.

مقتل عدد كبير من المدنيين

وارتبط اسم وسيم بملفات تتعلق بالقتل والابتزاز وتشكيل مجموعات مسلحة وارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك عمليات عسكرية واسعة استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية وخاصة بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين حسب أوراق التحقيق.

ويأتي هذا الحكم بعد أسبوع من إصدار محكمة الجنايات في دمشق أحكامًا غيابية بالإعدام بحق بشار الأسد وعدد من رموز نظامه السابق بينهم عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا.