أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الدوحة سلمت الجانب الإيراني رفات أحد الطيارين اللذين اخترقا الأجواء القطرية، بعد العثور على بقاياه في 19 مارس 2026.
وقال الأنصاري في تصريحات إعلامية إن الدوحة سلمت الجانب الإيراني جثمان أحد الطيارين اللذين اخترقا الأجواء القطرية، مشيرًا إلى أن طهران لم تستجب لدعوة قطرية سابقة لإرسال فريق فني للاطلاع على عمليات البحث.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية أن الجانب الإيراني شيع جثمان أحد الطيارين، مؤكدًا أن الدعوة لا تزال مفتوحة أمام طهران لإرسال أي فريق فني للاطلاع على عمليات البحث والإجراءات التي اتخذتها السلطات القطرية.
لماذا تثير طهران قضية الطيارين الآن؟
وأضاف الأنصاري أن الدوحة لا تعرف دوافع الجانب الإيراني لإثارة قضية الطيارين بعد مرور ستة أشهر على وقوع الحادثة، مشيرًا إلى أن قطر كانت قد أنهت التعامل مع القضية قبل هذه المدة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن بلاده تعاملت مع الملف عبر القنوات الرسمية، وأنها لا تزال مستعدة للتعاون مع الجانب الإيراني بشأن أي إجراءات فنية مرتبطة بالحادثة.
طهران تطالب بالإفراج عن ثلاثة طيارين
وأمس الإثنين، جددت طهران التأكيد بأنها ستعتبر الطيارين الذين جرى إسقاط مقاتلاتهم مأسورين في الدوحة حتى التأكد من مصيرهم.
وقالت طهران إن الطيارين الإيرانيين فُقدوا أثناء تنفيذهم عملية استهدفت قاعدة العديد الأمريكية في الثاني من مارس الماضي، وأعلنت السلطات الإيرانية احتمال إرسال لجنة لتقصي الحقائق، حسب تصريح لمسؤول إيراني نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إنه من الضروري الحصول على توضيح بشأن وضعهم، وحتى ذلك الحين نعتبرهم أسرى ولن ندخر جهدًا لتسليط الضوء على مصيرهم.
وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية قد ذكرت في رسالة نشرتها وكالة “فارس” شبه الرسمية للأنباء أنها طلبت من اللجنة الدولية للصليب الأحمر المساعدة في ضمان الإفراج عن ثلاثة طيارين إيرانيين – وليس اثنين – تقول إن “قطر تحتجزهم”.
الدوحة: تعاملنا مع الأزمة وفق القانون الدولي
وفي المقابل، قالت قطر إنها تواصلت مع الطيارين المعنيين بعد خرقهم للأجواء القطرية والتأكد من مسار الاستهداف. وبعد اتباع قواعد الاشتباك والتواصل معهم دون إجابة، تم اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضينا وفقًا لمقتضيات القانون الدولي، وهو ما تم إيضاحه في حينه عبر القنوات الرسمية.
وأكدت الخارجية أن فرق الإنقاذ القطرية بحثت عن رفات الطيارين، مشيرة إلى أن دولة قطر تواصلت مع الجانب الإيراني لتنسيق استلام رفات أحد الطيارين عقب العثور عليه، وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة. كما وجهت دعوة لزيارة فريق للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في أبريل الماضي دون استجابة من الطرف الإيراني.

