أكد السفير الفرنسي بالقاهرة، إيريك شوفالييه، على التطور الملحوظ والعمق التاريخي للعلاقات المصرية الفرنسية، مشيرًا إلى التوافق الكبير في الرؤى بين البلدين تجاه مختلف الملفات السياسية والاقتصادية على الصعيدين الدولي والإقليمي.
وأوضح السفير، خلال حواره مع فضائية “إكسترا نيوز”، أن الشراكة الاستراتيجية تتجسد من خلال ديناميكية مستمرة وزيارات متبادلة رفيعة المستوى بين الرئيسين السيسي وماكرون، بالإضافة إلى المواقف المتطابقة التي تدعو لخفض التصعيد وحفظ الملاحة في المنطقة.
وأضاف أن هناك نحو 200 شركة فرنسية تعمل في مصر باستثمارات تتجاوز 8 مليارات يورو، مما يوفر حوالي 50 ألف فرصة عمل، مؤكدًا رغبة هذه الشركات في مواصلة التوسع والنمو داخل السوق المصرية الواعدة.
وأشاد السفير بالإصلاحات الاقتصادية الأخيرة في مصر، لاسيما تحرير سعر الصرف الذي يمنح المستثمرين رؤية واضحة، إلى جانب التقليص الكبير في المدة الزمنية للإجراءات الجمركية وتسهيل بيئة الأعمال.
وعلى صعيد الطاقة، أكد أن مصر تمتلك مقومات طبيعية وجغرافية استثنائية تجعلها مركزًا عالميًا للطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. وأشار إلى انخراط الشركات الفرنسية بقوة في مشاريع الرياح والطاقة الشمسية بهدف تقليل الانبعاثات والحد من هدر الطاقة.
كما ثمّن مسيرة التعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية التي احتفلت بمرور 20 عامًا بمحفظة تجاوزت 4 مليارات يورو، معلنًا عن تمويلات جديدة بقيمة 300 مليون يورو لقطاعات الصحة والتعليم والمياه والزراعة. كما تم التحضير لمنتدى أعمال مشترك بفرنسا في سبتمبر المقبل.
ونوّه بالشغف الفرنسي الكبير بالحضارة الفرعونية والتعاون الأثري المستمر، كاشفًا عن مساهمة فرنسا في إنشاء مكتبة المتحف المصري الكبير. وأكد أن السياحة الفرنسية الوافدة لمصر شهدت نموًا ملحوظًا بنسبة تتراوح بين 25% إلى 30%.

