رسم الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي، أورى مسجاف، صورة قاتمة ومثيرة للقلق لمستقبل إسرائيل في ظل ما وصفه بـ “الأيام الأخيرة” لحكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأكد في مقاله بصحيفة “هآرتس” العبرية أن نتنياهو قد انتهى تماماً على المستويات السياسية والقضائية والشعبية، فضلاً عن معاناته من أزمات صحية. وأوضح مسغاف أن الفشل الجيواستراتيجي المدوي لمشروع حياة نتنياهو المتمثل في مواجهة “التهديد الإيراني” ترك إسرائيل وحيدة في مواجهة الهزيمة والعزلة والقلق الوجودي من القدرات النووية والصاروخية لطهران، في وقت ينشغل فيه الحليف الأمريكي دونالد ترامب بأجندته واحتفالاته الخاصة.

كاتب إسرائيلي: نتنياهو يفقد القدرة على تقييم الواقع ويعيش في دور الضحية

كما حذر المقال من القدرة الهائلة لنتنياهو ومساعديه على إحداث الضرر في الأشهر المتبقية لحكمهم، مستندين إلى “طوق نار” أمني وعسكري يضم قيادات مطيعة في الشاباك والموساد، بالإضافة إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي يوجه الشرطة وقوات الحرس الوطني للاعتداء على المتظاهرين وسلب الحقوق الأساسية مثل التعبير والتظاهر. وانتقد الكاتب بشدة صمت جنرالات هيئة الأركان العامة ومشاركتهم في استمرار العمليات العسكرية في غزة ولبنان، مضحين بحياة الجنود ومهمشين أمن الجبهة الداخلية.

كاتب إسرائيلي: نتنياهو يجر تل أبيب إلى خيار الانتحار الجماعي

وفي ختام مقاله، نبّه مسجاف إلى أن الخطط المطروحة حالياً لتخريب المشهد وتشويش الانتخابات تشمل دفع الضفة الغربية نحو انتفاضة ثالثة عبر تصعيد الاعتداءات والعمليات العسكرية في المخيمات والبلدة القديمة والحرم القدسي، مع الإبقاء على جبهات لبنان وغزة مشتعلة. وربما شن هجوم “يوم القيامة” ضد إيران. وأكد الكاتب أن نتنياهو، في سبيل نجاته الشخصية، مستعد تماماً لجر إسرائيل بأكملها إلى خيار الانتحار الجماعي وصيغة الهلاك التاريخية المعروفة بـ “مسادا”، ثم الهروب في نهاية المطاف للعيش بسلام في مدينة ميامي الأمريكية.