أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء وعي الأطفال والنشء من خلال تنفيذ برامج وأنشطة توعوية تسهم في تنمية معارفهم وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة، وإعداد جيل واعٍ يدرك حجم الإنجازات التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات، ويكون قادرًا على المشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية.
وأوضح المحافظ أن تعريف الأطفال بالمشروعات القومية والمنشآت الخدمية على أرض الواقع يعد من أهم وسائل ترسيخ المفاهيم الوطنية وإبراز الجهود التي تبذلها الدولة لتحسين جودة الحياة. وأكد استمرار المحافظة في دعم المبادرات التي تستهدف الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك ضمن فعاليات المرحلة الثالثة من خطة دعم منتدى الطفل المصري بالشرقية، حيث نفذت وحدة حماية الطفل بالديوان العام ثلاث زيارات ميدانية بمدينة الزقازيق وقرية العصلوجي، استهدفت تعريف الأطفال بالمشروعات القومية والمنشآت الخدمية وإطلاعهم على دورها في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن جانبها، أكدت المهندسة لبنى عبد العزيز، نائبة محافظ الشرقية، أن الزيارات الميدانية تمثل أحد أهم أساليب التعلم الحديثة لما توفره من خبرات عملية تساعد الأطفال على استيعاب المعلومات بصورة أفضل، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي. كما تعزز هذه الزيارات مهارات الأطفال وثقافة المشاركة لديهم، وتعريفهم بالدور الذي تقوم به مؤسسات الدولة في مختلف القطاعات.
وأضافت أن المحافظة تحرص على تنظيم مثل هذه الفعاليات بالتعاون مع الجهات التنفيذية لإكساب الأطفال خبرات جديدة وتنمية وعيهم بالمشروعات التنموية والخدمية بما يسهم في إعداد جيل أكثر إدراكًا لقيمة العمل والإنتاج وأهمية الحفاظ على مقدرات الوطن.
وأوضحت هبة حمد، مديرة وحدة حماية الطفل بالديوان العام، أن الفعالية تضمنت زيارة محطة معالجة الصرف الصحي بقرية العصلوجي حيث تعرف الأطفال على منظومة معالجة مياه الصرف الصحي والمراحل المختلفة التي تمر بها، بداية من إزالة الملوثات الصلبة والعضوية وصولًا إلى تحويل المياه إلى حالة آمنة بيئيًا يمكن إعادة استخدامها في الزراعة أو الصناعة أو التخلص منها بصورة آمنة. وقدّم مهندسو المحطة شرحًا تفصيليًا عن دورها في الحفاظ على البيئة والصحة العامة.
وأضافت أن الأطفال أبدوا اهتمامًا كبيرًا بالتعرف على التقنيات المستخدمة داخل المحطة وطرحوا العديد من الأسئلة حول مراحل تنقية المياه وإعادة استخدامها، مما ساهم في تنمية ثقافتهم البيئية وتعريفهم بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأشارت إلى أن الزيارة الثانية شملت الخلاطة الخرسانية ومعمل اختبارات وضبط جودة الطرق بمدينة الزقازيق حيث استمع الأطفال إلى شرح من مهندسي مديرية الطرق والنقل حول مراحل إنتاج الخرسانة وآليات إجراء اختبارات الجودة على مواد البناء للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية والهندسية بما يضمن تنفيذ مشروعات الطرق والبنية التحتية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
واختتمت الجولة بزيارة المجزر الآلي بمدينة الزقازيق حيث تعرف الأطفال من خلال أطباء مديرية الطب البيطري على منظومة العمل داخل المجزر بدءًا من الفحص البيطري للحيوانات قبل الذبح مرورًا بعمليات الذبح وفق الشريعة الإسلامية ثم مراحل السلخ والتجهيز والتبريد وختم اللحوم بما يضمن سلامة الغذاء والالتزام الكامل بالاشتراطات الصحية والبيطرية.
وأكدت مديرة وحدة حماية الطفل أن هذه الزيارات حققت أهدافها في ربط ما يدرسه الأطفال بالتطبيق العملي وتعريفهم بالدور الحيوي الذي تقوم به المشروعات القومية والمنشآت الخدمية في حماية البيئة وتحسين جودة الخدمات ودعم جهود التنمية المستدامة. كما تعزز هذه الفعاليات قيم الانتماء والمسؤولية وتشجع الأطفال على المشاركة الإيجابية في الحفاظ على مقدرات وطنهم.

