ربط الدكتور إيهاب هلال، الأستاذ بمعهد بحوث الصحة الحيوانية والخبير في الحياة البرية، بين زيادة ظهور الثعابين في عدد من المحافظات خلال الفترة الأخيرة وانخفاض مستوى المياه الجوفية في موسم الفيضان الحالي. وأوضح أن سلوك الثعابين يعكس تغيرات بيئية مرتبطة بمستويات الرطوبة والمياه الجوفية.

علاقة انتشار الثعابين بانخفاض مستوى المياه الجوفية في موسم الفيضان الحالي

وقال هلال، في تصريحات لـ”مصراوي”، إن الثعابين تعيش داخل جحور تحت سطح الأرض، وهي جحور لا تقوم بحفرها بنفسها، بل تستغل تلك التي أنشأتها حيوانات أخرى. وتحتاج الثعابين إلى مستوى رطوبة يقارب 80% حتى تتمكن من إتمام عملية الانسلاخ، التي تحدث من 3 إلى 4 مرات سنويًا، وتعتبر أساسية في دورة حياتها.

وأوضح أن انخفاض منسوب المياه الجوفية خلال فترات الجفاف يؤدي إلى تراجع نسبة الرطوبة داخل تلك الجحور والشقوق، مما يدفع الثعابين إلى مغادرتها والبحث عن أماكن أكثر رطوبة، والتي غالبًا ما تكون قريبة من المناطق المأهولة بالسكان أو الأراضي الزراعية. وهذا ما يفسر زيادة مشاهدتها مؤخرًا بالقرب من مناطق النشاط السكاني.

وأضاف أن الثعابين تبلغ ذروة نشاطها خلال شهري يونيو ويوليو بالتزامن مع موسم وضع البيض، ثم يبدأ نشاطها في التراجع تدريجيًا خلال شهري أغسطس وسبتمبر قبل أن تدخل مرحلة البيات الشتوي بنهاية سبتمبر وتعاود الظهور مرة أخرى في نهاية شهر مارس. كما تكون فترة التزاوج خلال شهري أبريل ومايو.

وأشار إلى أن الزيادة الملحوظة في ظهور الثعابين هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي تدل على أن منسوب المياه في باطن الأرض سيكون منخفضًا عن المعتاد كما حدث في عام 2018.

وأضاف: “من خلال دراستي لسلوك الثعابين الحالي، أتوقع انخفاض كمية الأمطار على هضبة الحبشة لهذا الموسم. إذ إن خروج الثعابين بكثافة من جحورها يعد مؤشرًا بيئيًا على تراجع الرطوبة وانخفاض المياه الجوفية، وهو ما يسبق الإعلان الرسمي عن تقديرات الفيضان.”.

ودعا هلال إلى التعامل مع هذا الطرح باعتباره قراءة بيئية تستند إلى سلوك الحياة البرية، بانتظار البيانات الرسمية التي تعلنها الجهات المختصة بشأن موسم الفيضان لهذا العام.

اقرأ أيضًا:.

  • مصدر بالزراعة: ندرس إنشاء مناطق إطعام للحيوانات بالتعاون مع المحليات.. وعقوبات على المخالفين.
  • إجراءات قانونية للمخالفين.. الزراعة: حظر على الجمعيات والأفراد نقل حيوانات الشوارع دون موافقة.