نظمت الإدارة العامة لإعلام شرق الدلتا ندوة توعوية موسعة بعنوان «ترشيد استهلاك المياه والطاقة.. استثمار في مستقبل الوطن»، برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وتوجيهات تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبإشراف الدكتورة مايسة المنشاوي، مدير عام الإدارة.
شهدت الندوة مشاركة واسعة من ممثلي مديريات التربية والتعليم والأوقاف بالدقهلية، ووحدة تيسير الأعمال، إلى جانب كيان شباب التنمية الإدارية. تأتي هذه الفعالية في إطار جهود قطاع الإعلام الداخلي لترسيخ ثقافة الترشيد كمسؤولية مجتمعية ووطنية.
وأكدت الدكتورة مايسة المنشاوي في كلمتها الافتتاحية أن القضية المطروحة تتجاوز حدود التوفير المادي المباشر لتصادف جوهر الأمن القومي والمائي للدولة. وأشارت إلى أن التحديات الإقليمية المتسارعة، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتغيرات المناخية، تفرض جميعها الانتقال نحو مفهوم الاستدامة الحقيقية للموارد.
كما أوضحت المنشاوي أن سلوك الفرد اليومي يمثل حجر الزاوية في هذه المعادلة، واصفة الحفاظ على الموارد المائية والطبيعية بأنه “فعل وطني وسلاح سلمي” يعزز من قدرة الدولة على مواجهة الأزمات المستقبلية.
من جانبها، أكدت الدكتورة أمل يونس، مدير إدارة التخطيط بالجامعة ومنسقة مؤسسة «عين البيئة»، أن الحفاظ على المياه يقع في قلب أهداف التنمية المستدامة لما له من أثر مباشر على الأمن الغذائي والصحة العامة. واستعرضت دور المؤسسات المجتمعية في رفع الوعي البيئي بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية لتشكيل سلوك إيجابي مستدام لدى المواطنين.
وفي سياق متصل، استعرضت المهندسة نفيين منصور، مدير عام العلاقات العامة بشركة مياه الشرب والصرف الصحي، الجهود الحكومية لتطوير البنية التحتية للمياه. وأوضحت أنه يتم رفع كفاءة الشبكات وإنشاء محطات المعالجة وتقليل الفاقد. كما لفتت إلى أن الترشيد يبدأ من الممارسات اليومية البسيطة داخل المنازل مثل معالجة التسربات واستخدام التكنولوجيا الموفرة. مؤكدةً أن حماية الموارد المائية مسؤولية تضامنية بين الدولة والمواطن.
تخللت الندوة حلقات نقاشية تفاعلية ركزت على أهمية حماية مجرى نهر النيل والمجاري المائية من التلوث وضرورة تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة في ظل الزيادة السكانية المتنامية.
واختتمت الندوة بعدد من التوصيات التي قدمتها إدارة إعلام الدقهلية، جاء في مقدمتها:.
- تكثيف الحملات التوعوية في المدارس والمؤسسات لترسيخ ثقافة الترشيد.
- التوسع في استخدام الأدوات والمعدات الموفرة للمياه والطاقة.
- تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لدعم التنمية المستدامة.
- الإبلاغ الفوري عن الأعطال وتسربات المياه للحفاظ على الفاقد.

