نظمت وحدة الإعلام السكاني بإدارة إعلام الدقهلية، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر بالمنصورة، ندوة توعوية بعنوان «حماية الأبناء إلكترونيًا»، وذلك بمقر الجمعية، في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف، وتوجيهات شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبإشراف الدكتورة مايسة المنشاوي، مدير عام إعلام شرق الدلتا.
شهدت الندوة مشاركة واسعة من المتطوعين والمتطوعات والعاملين بجمعية الهلال الأحمر، واستهدفت تسليط الضوء على المخاطر الناتجة عن الاستخدام المفرط للإنترنت، وكيفية بناء بيئة رقمية آمنة لحماية الأسرة والأبناء.
وحاضر في الندوة كل من: الأستاذ الدكتور أحمد السوداني، العميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية بالشرقية، والشيخ أحمد جمال، ممثل إدارة الوعظ بالأزهر الشريف، والدكتورة نجلاء محمود عثمان، مسؤول الإعلام السكاني بإدارة إعلام الدقهلية.
وافتُتحت الفعاليات بالتأكيد على أن الفورة التكنولوجية والاتصال الحديث قد حولت العالم إلى قرية صغيرة سهلت المعرفة والخدمات والتسويق. إلا أن سوء استخدام هذه الوسائل قد يحولها إلى “سلاح ذو حدين”. وأوضح المحاضرون أن الإفراط في الإبحار الرقمي يُهدد الأسرة بتحويلها إلى هيكل شكلي يعيش أفراده في عزلة واقعية، مما يفتح الباب أمام ظواهر خطيرة؛ كالابتزاز الإلكتروني والتنمر وانتهاك الخصوصية والإدمان الرقمي، بالإضافة إلى التأثر بأفكار غريبة عن المجتمع عبر منصات الألعاب والتواصل.
وأشار المتحدثون إلى أن المشكلة تتفاقم بسبب تخوف الأبناء من الإفصاح عن تجاربهم السيئة عبر الشابكة خفية ردود الفعل الحادة من الآباء. وهذا يتطلب معالجة حكيمة توازن بين التوعية بالمخاطر والاستفادة من المزايا التعليمية والاجتماعية للإنترنت.
وتناول ممثلا الأزهر والفكر الإسلامي البعد الأخلاقي في التعامل مع الشبكة العنكبوتية. مشيرين إلى أن ترسيخ مفهوم “الرقابة الذاتية” وتقوى الله يُعدان الجدار الواقي الأول للشباب. وأكدا على أهمية قيمة “الحياء” واستشعار مسؤولية الحفاظ على نعمة الوقت واستغلال الإنترنت فيما ينفع الفرد والمجتمع بدلاً من هدر الطاقات فيما لا يفيد.
وشهدت الندوة طرح حلول عملية لحماية الأبناء من المخاطر الرقمية تضمنت إبرام “عقد وثقة وتفاهم” بين الآباء والأبناء يستند إلى النقاط التالية:.
- التزامات الأبناء: التواصل المستمر والشفافية مع الوالدين، الامتناع عن مشاركة البيانات الشخصية وعدم إجراء أي معاملات مالية أو لقاءات ميدانية مع معارف شبكة الإنترنت إلا بإذن مسبق.
- التزامات الأهل: مد جسور الحوار الدائم وبناء الثقة وتحديد أوقات منتظمة لاستخدام الشاشات والاستعانة ببرامج الحماية الأبوية وشغل أوقات فراغ الأبناء بالأنشطة الرياضية والفنية.
توصيات ختامية
واختتمت الندوة بعدد من التوصيات جاء في صدارتها:.
- حث الشباب والمتطوعين على مساندة أولياء الأمور في توجيه ومراقبة إخوتهم الأصغر سنًا لإعادة الترابط الأسري.
- التوسع في استخدام التكنولوجيا الموفرة لبيئة آمنة للأطفال وتفعيل أدوات الحجب الذكي للمحتوى المسيء.
- تكثيف الحملات واللقاءات التوعوية الدورية للحفاظ على استقرار الأسرة المصرية ومواجهة التحديات السلوكية المحدثة.

