تعرّضت شركة “وايلدبيريز”، أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا، لهجوم جديد بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدف مستودعين تابعين لها في جنوب البلاد، مما يعكس اتساع نطاق العمليات الأوكرانية داخل العمق الروسي.

تفاصيل استهداف شركة “وايلدبيريز” الروسية

وفي التفاصيل، أعلنت تاتيانا كيم، رئيسة شركة “وايلدبيريز” الروسية للبيع عبر الإنترنت، أن أوكرانيا شنت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مستودعين إضافيين تابعين للشركة في جنوب روسيا، في تصعيد جديد يطال واحدة من أكبر الشركات العاملة في قطاع التجارة الإلكترونية بالبلاد.

وأوضحت كيم أن المستودعين المستهدفين يقعان في مدينتي “كراسنودار” و”نيفينوميسك”. وقد أظهرت مقاطع مُصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تحققت وكالة “رويترز” من صحتها، تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان في سماء كراسنودار عقب الهجوم.

Ukrainian attack drones struck a second distribution center/warehouse for the Russian e-commerce giant Wildberries in Nevinnomyssk this morning, setting it ablaze.

Half of Wildberries largest 10 distribution centers have been destroyed in the last week. pic.twitter.com/7XPqEutsVu

— OSINTtechnical (@Osinttechnical) July 22, 2026.

قتيلة ومصابون جراء الهجوم

أفاد حاكم إقليم كراسنودار بمقتل شابة وإصابة ثلاثة آخرين جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون الكشف عن حجم الأضرار التي لحقت بالمستودعات.

وتُعد شركة وايلدبيريز، التي تُوصف غالبًا بأنها “أمازون روسيا”، من أكبر الشركات الروسية من حيث عدد الموظفين. ورغم أنها غير مُدرجة في البورصة، فإن أسهم منافستها أوزون تراجعت خلال تعاملات الأربعاء وسط مخاوف من تعرّضها لهجمات مُماثلة.

كييف: الأهداف تدعم المجهود الحربي الروسي

تُمثل الهجمات على مستودعات “وايلدبيريز” تطورًا جديدًا في استراتيجية أوكرانيا الرامية إلى نقل المعارك إلى العمق الروسي عبر استهداف منشآت تعتبرها داعمة للمجهود العسكري الروسي.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الأهداف الأخيرة شملت “مراكز لوجستية” تُشارك في إمداد القوات الروسية بمكونات الطائرات المسيّرة ومعدات عسكرية أخرى.

في المقابل، نفى الكرملين وجود أي دور لشركة “وايلدبيريز” في توريد إمدادات عسكرية، بينما تُواصل روسيا منذ اندلاع الحرب استهداف مراكز لوجستية ومنشآت الطاقة والبنية التحتية داخل أوكرانيا.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة المواجهة بين موسكو وكييف، حيث كثّف الطرفان خلال الأسابيع الأخيرة هجماتهما على البنية التحتية والمنشآت العسكرية. ويبدو أن فرص التهدئة أو العودة إلى طاولة المفاوضات أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى وفق تقارير إعلامية روسية.