أثار زلزال قوي ضرب الجزيرة الجنوبية في نيوزيلندا حالة من الذعر بين السكان، الذين وصف بعضهم الهزة بأنها بدت وكأن “قطارا يكاد يصدمهم”. وسارعت السلطات إلى إصدار تحذير من أمواج تسونامي قبل أن تخفض مستوى الإنذار لاحقًا، مع الإبقاء على تحذيرات من تيارات بحرية قوية واضطرابات مائية قد تهدد المناطق الساحلية.

الزلزال يضرب جنوب الجزيرة الجنوبية

ضرب الزلزال منطقة تبعد نحو 40 كيلومترًا شمال مدينة “تي أناو”، وبلغت قوته 5.9 درجة على مقياس ريختر، وفق أحدث البيانات، بعد أن كانت التقديرات الأولية قد أشارت إلى قوة بلغت 6.3 درجة.

ورجحت السلطات أن تتأثر المناطق الساحلية الواقعة على الساحل الغربي للجزيرة الجنوبية، الممتدة من “ميلفورد ساوند” إلى “بويسيجور بوينت”، ما استدعى إصدار تحذير أولي من احتمال حدوث تسونامي، حسبما أفادت شبكة “إيه بي سي نيوز”.

خفض التحذير مع استمرار المخاطر

خفضت السلطات النيوزيلندية مستوى التحذير من تسونامي لاحقًا إلى مجرد تنبيه احترازي. إلا أن الوكالة الوطنية لإدارة الطوارئ “NEMA” أكدت استمرار احتمالات حدوث تيارات بحرية قوية وغير اعتيادية وارتفاعات مفاجئة في مستوى المياه على امتداد السواحل.

ودعت الوكالة السكان والزوار إلى الابتعاد عن المياه والشواطئ، وعدم الاقتراب من الموانئ والمرافئ ومصبات الأنهار حتى زوال المخاطر بشكل كامل.

⚠️ BREAKING: A strong 5.6 magnitude earthquake has struck the South Island of New Zealand.

The deep tremor hit at a depth of 94 km at 09:14 GMT, centered roughly 85 km away from Queenstown, Otago.

Sismo – New Zealand – Queenstown – Otago pic.twitter.com/RkvlhDc3fO

— GeoTechWar (@geotechwar) July 16, 2026.

هزات شعر بها السكان

أفاد نظام “جيو نت” النيوزيلندي برصد هزات أرضية قوية شعر بها السكان في المنطقة، فيما وصف شهود عيان الزلزال بأنه كان طويلًا وملحوظًا.

وقالت مايلين بويات، مديرة المناوبة في أحد فنادق تي أناو، إن الهزة استمرت نحو دقيقة كاملة، مشيرة إلى أن الفندق اهتز بشكل واضح، لكنها لم تتسبب في تحرك الأثاث أو سقوط أي محتويات، وفق “إيه بي سي نيوز”.

كما نقلت صحيفة “أوتاجو ديلي تايمز” عن أحد السكان قوله إن الزلزال كان طويلًا وصاخبًا، مضيفًا أن صوته كان يشبه مرور قطار وأن جدران المباني تحركت بشكل واضح أثناء الهزة.

منطقة سياحية تحت المراقبة

تُعد مدينة “تي أناو” البوابة الرئيسية إلى منطقة فيوردلاند، إحدى أبرز الوجهات السياحية في نيوزيلندا التي تشتهر بتضاريسها الجبلية ومضائقها الطبيعية التي تشكلت بفعل الأنهار الجليدية. وتواصل السلطات متابعة الأوضاع الميدانية للتأكد من عدم وقوع أضرار أو تطورات إضافية.