أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم رسميًا عن انتهاء مشوار المدرب الفرنسي رودي جارسيا مع المنتخب الأول، بعد الاتفاق على عدم تمديد العقد الذي ينتهي في 31 يوليو الجاري، ليُسدل الستار على تجربة استمرت 18 شهرًا شهدت عودة “الشياطين الحمر” إلى الواجهة العالمية.
تولى جارسيا قيادة المنتخب البلجيكي في فبراير 2025 خلفًا لدومينيكو تيديسكو، وتمكن خلال فترة قصيرة من إعادة الاستقرار للفريق، حيث قاده للحفاظ على مكانه في المستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يحقق مشوارًا مميزًا في كأس العالم 2026.
وصل المنتخب البلجيكي تحت قيادة المدرب الفرنسي إلى الدور ربع النهائي من المونديال، بعدما تجاوز منتخبي السنغال والولايات المتحدة، قبل أن يودع البطولة بخسارة أمام إسبانيا بنتيجة (2-1)، التي تُوجت لاحقًا باللقب. كما كانت بلجيكا الفريق الوحيد الذي نجح في هز شباك “لاروخا” طوال البطولة، بهدف سجله تشارلز دي كيتيلير.
وفي بيان رسمي، قال الاتحاد البلجيكي إن جارسيا “لعب دورًا محوريًا في عودة المنتخب البلجيكي إلى سابق عهده”، مشيرًا إلى أنه تسلم المهمة في ظروف رياضية ومالية معقدة، وتمكن بخبرته من إعادة الفريق إلى المنافسة بين كبار المنتخبات.
من جانبه، وجه جارسيا رسالة وداع مؤثرة قال فيها: “بعد التشاور مع الاتحاد البلجيكي، قررنا عدم تمديد المسيرة الرائعة التي خضناها معًا على مدار الأشهر الـ18 الماضية. أغادر وبلجيكا ضمن دوري الأمم الأوروبية (المستوى الأول)، ومن بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم.”.
وأضاف: “أود أن أشكر لاعبيّ والمدير الرياضي فينسنت مانيرت والجماهير التي ساندتنا طوال هذه الرحلة. أتمنى لبلجيكا كل التوفيق في مواصلة مرحلة التجديد التي تشرفت بالمساهمة في انطلاقتها.”.
بدوره، أشاد المدير الرياضي للاتحاد البلجيكي، فينسنت مانيرت، بما قدمه المدرب الفرنسي مؤكدًا أن جارسيا أعاد التماسك والاستقرار إلى المنتخب خلال فترة صعبة.
وقال مانيرت: “لا شك أن رودي جارسيا لعب دورًا محوريًا في عودة المنتخب البلجيكي إلى سابق عهده. فقد تولى المهمة في ظروف رياضية ومالية معقدة وبفضل التزامه وخبرته استعاد الفريق توازنه وحقق نتائج مميزة أبرزها بلوغ ربع نهائي كأس العالم.”.
واختتم تصريحاته مؤكدًا أن الاتحاد بدأ بالفعل التحضير للمرحلة المقبلة والتي تتضمن اختيار مدير فني جديد يقود المنتخب البلجيكي في الاستحقاقات المقبلة مع مواصلة مشروع تجديد الفريق والحفاظ على مكانته بين كبار المنتخبات العالمية.

