حذر الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، من تنامي ظاهرة الإعلانات المضللة التي تروج لتحقيق الثراء السريع والاستثمار الوهمي عبر منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية.

وأكد أن هذه الظاهرة تحولت إلى خطر اقتصادي ومجتمعي حقيقي يستهدف مدخرات المواطنين، خاصة الشباب، من خلال وعود خادعة بتحقيق أرباح خيالية خلال أيام أو أسابيع دون أي ضوابط قانونية أو رقابية.

وقال “الصالحي” إن آلاف المواطنين أصبحوا فريسة لشبكات ومنصات مجهولة المصدر تستغل التطور التكنولوجي لبث إعلانات احترافية تدعو للاستثمار في العملات الرقمية أو التداول أو المشروعات الوهمية، مما يؤدي إلى ضياع مدخرات الأسر المصرية، فضلًا عن الإضرار بمناخ الاستثمار الحقيقي داخل الدولة.

وطالب الحكومة بسرعة التحرك لمواجهة هذه الظاهرة من خلال مجموعة من الإجراءات العاجلة تتمثل في إعداد تشريع رادع يجرم الترويج للاستثمارات الوهمية وإعلانات الثراء السريع عبر المنصات الرقمية، مع تغليظ العقوبات على مرتكبيها. كما دعا إلى إنشاء منصة حكومية موحدة للإعلان عن الشركات والتطبيقات والمنصات المرخص لها بممارسة الأنشطة الاستثمارية والمالية داخل مصر، وإلزام جميع منصات التواصل الاجتماعي بحذف الإعلانات المضللة فور الإبلاغ عنها وعدم السماح بنشر أي إعلانات استثمارية غير موثقة.

كما طالب الدكتور محمد الصالحي بإطلاق حملة وطنية للتوعية بمخاطر النصب الإلكتروني والاستثمار الوهمي تستهدف الشباب وطلاب الجامعات والأسر المصرية. بالإضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم الجهات الرقابية والأمنية والمالية لرصد وتتبع الحسابات والمنصات التي تستهدف المواطنين بإعلانات مضللة واتخاذ إجراءات فورية بحقها.

وأكد البرلماني أن الحفاظ على أموال المواطنين لا يقل أهمية عن الحفاظ على مقدرات الدولة. ومواجهة إعلانات الثراء الوهمي لم تعد رفاهية تشريعية، بل أصبحت ضرورة وطنية لحماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي. فالأموال التي تُهدر في هذه المخططات لا تفقد أصحابها مدخراتهم فحسب، بل تُفقد الاقتصاد الوطني جزءًا من موارده، مما يستوجب تحركًا عاجلًا وحاسمًا لإغلاق أبواب النصب الإلكتروني وتجفيف منابعه قبل أن تتسع دائرة ضحاياه في المجتمع المصري.