قدم تليفزيون اليوم السابع حلقة جديدة من برنامج حكايات المونديال مع الشاذلي حول الإسباني مارك كوكوريا، لاعب تشيلسي ومنتخب إسبانيا، الذي أثار حالة من الجدل بعد ظهوره عقب تتويج بلقب كأس العالم 2026 وهو يحمل مجسمًا ذهبيًا داخل كيس بلاستيكي. هذا الأمر دفع البعض للاعتقاد بأنه يغادر ملعب المباراة حاملًا كأس العالم.

لكن الحقيقة، وفقًا لتقارير صحفية، أن المجسم لم يكن الكأس الأصلية، بل كان نسخة تذكارية مصنوعة من مكعبات “ليجو”، حصل عليها جميع لاعبي منتخب إسبانيا ضمن هدية مقدمة من الشركة الدنماركية في إطار شراكتها مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” احتفالًا بتتويج “لا روخا” باللقب.

ورغم أن المجسم قُدم لجميع اللاعبين، فإن اللقطة اكتسبت بُعدًا إنسانيًا لدى كثير من المتابعين بسبب الظروف العائلية الخاصة بكوكوريا. إذ سبق أن كشف لاعب تشيلسي أن ابنه الأكبر “ماتيو” مصاب باضطراب طيف التوحد، وتحدث عن الصعوبات التي واجهها الطفل في التأقلم داخل المدرسة، مؤكدًا أنه كان يقضي ساعات قليلة فقط قبل أن يضطر للعودة إلى المنزل بسبب معاناته.

كما أوضح كوكوريا في تصريحات سابقة أن مشاهدة ابنه وهو يبكي باستمرار كانت من أصعب اللحظات التي عاشتها الأسرة، معبرًا عن أمله الدائم في توفير أفضل سبل الدعم له.

وتستخدم مكعبات “ليجو” بالفعل في بعض البرامج التعليمية والتأهيلية المخصصة للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، حيث تساعد على تنمية مهارات التواصل والتركيز والتفاعل الاجتماعي. إلا أنه لا توجد تصريحات من كوكوريا أو عائلته تؤكد أن احتفاظه بالمجسم كان لهذا السبب.

لذلك، يبقى المجسم في الأساس هدية تذكارية من “فيفا” و”ليجو” لجميع لاعبي منتخب إسبانيا. بينما يرى كثيرون أن قيمته بالنسبة لكوكوريا قد تتجاوز كونه مجرد تذكار، في ظل قصته الإنسانية مع ابنه.