استعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، تقرير اللجنة حول مشروع تعديل قانون الضريبة على الدخل المقدم من الحكومة.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، وبحضور ممثلين عن الحكومة.

وقال النائب محمد سليمان إن تعديل قانون الضريبة على الدخل يأتي ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي أعدتها الحكومة في إطار برنامج الإصلاح الضريبي الذي تنفذه وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، بهدف تبسيط المنظومة الضريبية وتعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال وتحفيز الاستثمار.

وكشف أن مشروع تعديل قانون الضريبة على الدخل يستهدف تحديث عدد من الأحكام المنظمة للديون المعدومة والتصرفات العقارية والأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة بالبورصة. كما يتضمن منح مزايا ضريبية جديدة للشركات القابضة والأم، وإلغاء بعض النظم التي لم تعد تتوافق مع التطورات الاقتصادية والتشريعية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الخزانة العامة وتحفيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.

وأوضح النائب محمد سليمان أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على تبسيط الإجراءات الضريبية وتقليل الأعباء الإدارية على الممولين والإدارة الضريبية، من خلال تيسير شروط اعتماد الديون المعدومة ومعالجة عدد من الإشكاليات العملية التي كشف عنها التطبيق الفعلي للقانون. كما يهدف إلى تشجيع الاستثمارات طويلة الأجل واستقطاب الشركات القابضة والإقليمية إلى السوق المصرية عبر حوافز ضريبية تتعلق بتوزيعات الأرباح والأرباح الرأسمالية.

وأشار إلى أن مشروع القانون يتضمن تيسيرات جديدة بشأن الديون المعدومة، حيث رفعت لجنة الخطة والموازنة الحد الأقصى للدين المستثنى من اتخاذ الإجراءات القضائية لاعتماده ضريبيًا إلى 10 آلاف جنيه بدلًا من 5 آلاف جنيه الواردة بمشروع الحكومة. كما حذفت اللجنة أحد الشروط التي كانت تقترحها الحكومة بهدف تخفيف الأعباء على الممولين.

سليمان: لجنة الخطة والموازنة أعادت صياغة الأحكام الخاصة بضريبة التصرفات العقارية

وكشف أن لجنة الخطة والموازنة أعادت صياغة الأحكام الخاصة بضريبة التصرفات العقارية، مؤكدة أن مجرد تعدد التصرفات العقارية لا يعد في حد ذاته احترافًا، وإنما يجب أن يقترن ذلك بعناصر الاحتراف والاتجار وتحقيق الربح. كما تم الإبقاء على خضوع التصرفات العادية لضريبة بنسبة 2.5% ومد مهلة سداد الضريبة إلى 60 يومًا بدلًا من 30 يومًا.

وأوضح أن التعديلات تضمنت إنهاء العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، مع الإبقاء على خضوعها لضريبة الدمغة منعًا للازدواج الضريبي. بالإضافة إلى منح حوافز للمستثمرين في الأوراق المالية غير المقيدة ومزايا إضافية للشركات التي تطرح أسهمها بالبورصة.

كما يمنح المشروع إعفاءً كاملًا بنسبة 100% لتوزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات القابضة أو الأم من الشركات التابعة بدلًا من الإعفاء الحالي البالغ 90%، وذلك وفق ضوابط محددة لجذب مقار الشركات القابضة وتشجيع الاستثمار في مصر.

وأكد النائب أن مشروع القانون يتضمن أيضًا حوافز ضريبية للشركات المشاركة في تنفيذ المشروعات القومية بمجالات البنية التحتية، بالإضافة إلى معالجة حالات الازدواج الضريبي بين الشركات المقيمة.

وكشف عن أبرز التعديلات التي أدخلتها لجنة الخطة والموازنة والتي تعتبر المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم عند حساب وعاء ضريبة الدخل. كما سيتم فصل الأحكام المنظمة لها في مشروع قانون مستقل لتعديل قانون التأمين الصحي الشامل.

وأشار إلى أن التعديلات نصت كذلك على أن تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحص وربط وتحصيل قيمة المساهمة التكافلية مع الإقرار الضريبي السنوي، على أن تؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة التي تلتزم بتحويل قيمة مماثلة تلقائيًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل لدعم مواردها.