ألقي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب كلمة في ختام أعمال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث، حيث قال: “السيداتُ والسادةُ نوابُ الشعبِ أعضاءُ المجلسِ الموقر.”.

وأضاف: “بينما نختتم أعمال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث، لا يسعني إلا أن أتوجه لحضراتكم جميعًا بخالص الشكر والتقدير على جهودكم المخلصة وما قدمتموه من عطاءٍ وطني خلال الفترة المنقضية، في سبيل الارتقاء بأداء المجلس وتعزيز دوره الدستوري والتشريعي الذي ينشده الوطن وأبناؤه.”.

وتابع بدوي: “لقد بدأنا الفصلَ التشريعي محملين بلزوم تحقيق تطلعات أبناء وطننا وآمالهم في مستقبلٍ أفضل نرجوه جميعًا، عاقدين العزم على الوصول إليه وفاءً للأمانة التي حملناها من أبناء شعبنا الكريم.”.

وأكد أن الشعب يؤمن بالدور الوطني لمجلس النواب ومسؤولياته الكبرى في الدفاع عن مصالحه والتعبير عن إرادته ورعاية حقوقه وتعزيزها.

وأشار إلى أن دور الانعقاد هذا بدأ واستمر في توقيت أحاطت به تحديات جسام وتوترات إقليمية وصراعات جيوسياسية لم تشهدها منطقتنا العربية منذ عقود عدة، مما كان له بالغ الأثر في تداعيات اقتصادية واجتماعية ألقت بظلالها علينا وعلى دول العالم أجمع.

وأوضح أن هذا الأمر دفع الدولة المصرية وكافة مؤسساتها الدستورية للتحرك وفق رؤية متكاملة تستند إلى الحفاظ على مقدرات الوطن واستكمال مسيرة التنمية والبناء.

وأضاف: “من هنا، حرص مجلس النواب على الاضطلاع بمسؤولياته مستندًا إلى أحكام الدستور وملتزمًا بسيادة القانون ومسترشدًا بالتقاليد والأعراف البرلمانية الراسخة.”.

وأوضح أن المجلس سعى لتحقيق التوازن بين متطلبات الحاضر واستحقاقات المستقبل وبين ضرورة الاستجابة الفورية لقضايا المواطنين واحتياجاتهم اليومية، ولزوم وضع الأطر التشريعية اللازمة لتعزيز فرص التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني وترسيخ دعائم العدالة الاجتماعية.

وقال: “لقد شهد دور الانعقاد الأول رغم قصر مدته أداءً تشريعيًا استهدف تطوير البنية القانونية للدولة بما يتواكب مع المتغيرات المتلاحقة ويسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الاستثمار ودعم جهود التنمية الشاملة وحماية الحقوق والحريات التي كفلها الدستور.”.

كما مارس المجلس دوره الرقابي ضمن إطار كامل من المسؤولية والتجرد، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الرقابة البرلمانية على أعمال السلطة التنفيذية ليست غايةً في ذاتها، بل هي أداة ووسيلة دستورية تهدف إلى ترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة عبر تطوير الأداء الحكومي وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد بدوي أن المجلس حرص على أن يكون الأداء الرقابي هدفه حسن إدارة الشأن العام وتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة وصولاً لتكامل وتنسيق متبادل بين مؤسسات الدولة الدستورية.

وخلال دور الانعقاد، شهدت الدبلوماسية البرلمانية المصرية حضورًا مؤثرًا وأداءً فاعلاً في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية حيث حمل ممثلو المجلس صوت مصر ورؤيتها إلى العالم ودافعوا عن مصالحها الوطنية وأسهموا في تعزيز مكانتها وترسيخ دورها المحوري في محيطها الإقليمي والدولي.

السيداتُ والسادةُ نوابُ الشعبِ

في ختام أعمال دور الانعقاد الأول من هذا الفصل، أتوجه باسمي وباسمكم جميعًا بخالص التحية والتقدير لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على سعيه غير المنقطع لتعزيز دور المؤسسات الدستورية بالبلاد وعلى جهوده الدائمة المخلصة في بناء الجمهورية الجديدة. داعين الله عز وجل أن يوفقه لما فيه الخير والسداد لمصر وشعبها.

كما أوجه خالص الشكر والتقدير للسيد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء على توجيهاته للحكومة بلزوم التنسيق الدائم مع مجلس النواب وكافة لجانه وما أثمر عنه ذلك من تعاون مثمر. وكان للسيد المستشار هاني حنا وزير شئون المجالس النيابية وسابقه المستشار محمود فوزي دور بارز وأثر واضح.

وأتقدم بالشكر أيضًا للغرفة الثانية للبرلمان – مجلس الشيوخ الموقر – برئاسة المستشار الجليل عصام فريد على ما قدموه من رأي سديد فيما عُرض عليهم من موضوعات.

كما أشكر الدكتور عاصم الجزار والدكتور محمد الوحش وكيلي المجلس على جهودهما الحثيثة وعونهما الدائم في ضبط منظومة العمل البرلماني.

ولا يفوتني أن أقدم موفور التحية والتقدير لجميع الهيئات البرلمانية للأحزاب الممثلة بالمجلس وللسادة النواب المستقلين الذين قدموا نموذجاً مشرفاً للممارسة البرلمانية التي تعمل لمصلحة الوطن وأثروا مناقشات المجلس ولجانه بآرائهم المخلصة التي لا ترجو سوى صالح هذا الوطن.

كما أحمِل كل التقدير لزميلاتنا نائبات المجلس الفضليات اللائي قدمن نموذجاً مشرفاً للمرأة المصرية وأشيد بالدور الفاعل والمحوري للشباب من أعضاء المجلس الذين لم يدخروا جهدًا في المشاركة بقوة وحماس في جميع أعمال المجلس.

ختاماً، فإن هذا الأداء التشريعي والدور الرقابي وما نتج عن اجتماعات وجلسات دور الانعقاد الأول لم تكن لتتحقق بنجاح إلا بجهود مخلصة وعمل دؤوب لا ينقطع من الأمانة العامة للمجلس وعلى رأسها المستشار أحمد مناع الأمين العام والمستشار خالد ضياء نائب الأمين العام وكافة السادة العاملين بها والمستشارين القانونيين للأمانة العامة والمستشار محمد عبد العليم المستشار القانوني لرئيس المجلس.

كما أن الممارسة البرلمانية خلال هذا الدور قد نُقلت بجَهد مشكورٍ من أجهزة الإعلام والصحافة والمحررين البرلمانيين الذين حرصوا على تقديم صورة موضوعية أمينة لما تم مباشرته من قاعة المجلس وغرف لجانه وعمل متفانٍ من السادة ضباط وأفراد الإدارة العامة لشرطة مجلسي النواب والشيوخ.

وختاماً أدعو الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لما فيه صالح هذا الوطن وأن يعيننا على أداء دورنا لتحقيق طموحات أبناء شعبنا العظيم. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.