رشدي أباظة، دنجوان السينما وفتى الشاشة الأول لسنوات طويلة، جمع بين الوسامة والقبول لدى المشاهدين، وعُرف بمعشوق النساء. لقد غار الملك السابق فاروق منه ونافسه على حب كاميليا، ومن أشهر أفلامه “الزوجة رقم 13″ و”الرجل الثاني”. رحل في مثل هذا اليوم 27 يوليو 1980.

ولد الفنان رشدي أباظة عام 1927 في عائلة مرموقة بمحافظة الشرقية، حيث كانت عائلته معروفة في الأدب والشعر والصحافة. كان من أبرز أفراد عائلته الصحفي الكبير فكري أباظة والكاتب والأديب ثروت أباظة والشاعر عزيز أباظة. والده كان لواء شرطة وأمه إيطالية. قضى فترة شبابه في شارع رأفت بحي شبرا، حيث شهد له أبناء الحي بالشجاعة والشهامة وأخلاق ابن البلد. كان أحد أبطال الملاكمة والمصارعة الحرة وحقق فيها نجاحات عديدة، كما أتقن خمس لغات. ألحقه والده للعمل بمكتب أحد تجار الحبوب لكنه انتقل بعد عام إلى عشق رياضة البلياردو والسينما.

البداية مع المليونيرة الصغيرة

اكتشفه المخرج كمال بركات في صالة بلياردو، وقدمه في أول أدواره كطيار وسيم في فيلم “المليونيرة الصغيرة” عام 1948 مع فاتن حمامة وماري منيب، ولكن طريقه السينمائي توقف لفترة فاضطر إلى العمل بشركة قناة السويس.

قصة حب مع كاميليا

كانت البداية السينمائية لرشدي أباظة مع فيلم “امرأة من نار” الذي جمعه بالممثلة كاميليا في بداياتها، حيث تعلق بها ودخل في منافسة مع الملك فاروق على حبها. لكن أسرته رفضت الزواج منها وانتهت قصة الحب برحيل كاميليا نتيجة حادث طائرة.

انطلاقة حقيقية مع امرأة في الطريق

جاءت انطلاقة رشدي أباظة الحقيقية حين اكتشفه المخرج كمال الشيخ وقدمه في فيلم “المؤامرة”. واستمر بعدها بتقديم أدوار ثانوية حتى أكد نجوميته المخرج عز الدين ذو الفقار في فيلم “امرأة في الطريق” عام 1949. جاءت بعد ذلك شخصية عبد الحميد زاهر في فيلم “في بيتنا رجل” مع هنري بركات عام 1961.

دور وطني بمساندة تحية كاريوكا

تزوج رشدي أباظة من الراقصة تحية كاريوكا، ومن خلال علاقتها ساهم في الحركة الوطنية للفدائيين بمنطقة القناة بتهريب السلاح إلى عمه وجيه أباظة أحد الضباط الأحرار قبل الثورة لتدريب الفدائيين على مواجهة الإنجليز بإخفاء السلاح داخل سيارته بحجة تصوير أفلام.

قدم رشدي أباظة مجموعة من الأفلام التي اعتُبرت من أفضل ما قدمته السينما المصرية. ومن أشهر أفلامه: “الرجل الثاني” حيث أدى فيه دور عصمت كاظم مما وضعه بين النجوم مع المخرج عز الدين ذو الفقار، وفي “الزوجة رقم 13” عام 1962 قدم شخصية الدنجوان قاهر النساء بإطار كوميدي مع شادية من إخراج فطين عبد الوهاب. كما قدم فيلم “غروب وشروق” عام 1970 مع سعاد حسني الذي فاز بلقب أفضل أفلام السينما المصرية.

زيجات متعددة وحب دائم لكاميليا

تعددت زيجات الفنان رشدي أباظة، وجميعها كانت من الوسط الفني باستثناء زوجته الأخيرة. فقد كان حبه الأول لكاميليا التي توفيت في حادث طائرة. تزوج بعد ذلك الراقصة تحية كاريوكا التي كانت تكبره سناً واستمر زواجهما ثلاث سنوات قبل الانفصال بسبب الغيرة. ثم تزوج من بربارا الإنجليزية وأصبح لديه ابنة وحيدة اسمها قسمت.

سامية جمال: أطول زيجة لرشدي أباظة

بعد أكثر من عشر سنوات تزوج رشدي أباظة من الراقصة سامية جمال أثناء تصوير فيلم “الرجل الثاني” واستمر زواجهما لمدة 18 عاماً. خلال تلك الفترة تزوج لفترة قصيرة من المطربة اللبنانية صباح أثناء تصوير فيلم “إيدك عن مراتي” قبل أن يعود إلى سامية جمال مرة أخرى. وفي النهاية تزوج رشدي أباظة من نبيلة أباظة ابنة عمه التي توفيت بسبب مرض السرطان ليعود إلى سامية جمال حتى رحيله في يوليو 1980.