أكد الدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم الأسبق، أن الإنجازات التي حققتها الدولة المصرية على أرض الواقع أسقطت حملات التشكيك التي استهدفت القوات المسلحة خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن الجيش المصري أثبت عمليًا أنه الحامي الحقيقي لمقدرات الدولة والشعب، وأن دعوات الإحباط لم يعد لها مكان أمام ما تحقق من إنجازات.

وقال الرافعي، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس في برنامج «المواطن والمسؤول» المذاع على قناة «الشمس»، إن بناء قوة عربية مشتركة لم يعد مجرد فكرة، بل يحتاج إلى إعداد حقيقي يبدأ من التعليم، عبر وضع مناهج عربية وإسلامية موحدة تغرس قيم الانتماء وتعزز الهوية المشتركة وترفض ثقافة الإحباط. كما طالب بتفعيل دور المنظمات العربية والإسلامية المعنية بالتعليم والثقافة لتحقيق هذا الهدف.

وأوضح أن تجربة الاتحاد الأوروبي تؤكد أن التكامل بين الدول ممكن رغم اختلاف اللغات والثقافات. بينما تمتلك الدول العربية والإسلامية مقومات أكبر، في مقدمتها اللغة والتاريخ والثقافة المشتركة، بما يؤهلها لبناء تكتل قوي اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا. لافتًا إلى أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتأسيس قوة عربية مشتركة منذ عام 2015 عكست رؤية استراتيجية بعيدة المدى.

وأشار وزير التعليم الأسبق إلى أن المناورات والتدريبات العسكرية المشتركة التي تنفذها القوات المسلحة المصرية مع عدد من الدول العربية والإقليمية تمثل تطبيقًا عمليًا لفكرة العمل العسكري العربي المشترك، وتسهم في تبادل الخبرات ورفع الكفاءة القتالية وتعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات الأمنية والإرهابية.

وأضاف أن الأمن القومي العربي لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، وإنما يحتاج أيضًا إلى بناء وعي مجتمعي داعم. مؤكدًا أن الأحزاب السياسية والإعلام الوطني والنخب الأكاديمية تتحمل مسؤولية نشر ثقافة التكامل العربي وتحويل مشروع الوحدة والتعاون المشترك إلى واقع يعزز أمن واستقرار المنطقة.