شاركت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية (D-8) حول البيئة، الذي يعقد على هامش الفعاليات التحضيرية لمؤتمر المناخ COP31 المقرر عقده في تركيا نوفمبر المقبل. يهدف الاجتماع إلى تعزيز المشاركة الجماعية للاقتصادات النامية في المفاوضات المناخية العالمية، وإنشاء آلية تنسيق مناخي منظمة لمجموعة الدول الثماني.

وأكّدت الدكتورة منال عوض على أهمية هذا الاجتماع لمناقشة سبل مواجهة تحديات المناخ، حيث تتعرض الاقتصادات النامية لتأثيرات سلبية مثل الفيضانات والجفاف وموجات الحر وارتفاع منسوب سطح البحر. ومع تضاعف الكوارث المرتبطة بالمناخ خلال العقود الخمسة الماضية، تبقى احتياجات التمويل كبيرة، وتظهر فجوة تمويل التكيف في الدول النامية مع تزايد الخسائر والأضرار المرتبطة بالمناخ.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن العالم يعول على مؤتمر المناخ القادم COP31 ليكون محطة رئيسية تركز على التنفيذ ضمن إطار اتفاق باريس، خاصة في مجالات التكيف والتمويل المناخي والتحول العادل والخسائر والأضرار. وهذا يزيد من أهمية التنسيق الوزاري لمجموعة الدول الثماني لضمان الاتساق والتوافق الاستراتيجي بين الدول الأعضاء.

وأكدت د. منال عوض أن التكيف وتوفير التمويل يظلان الأولوية المناخية الأكثر إلحاحاً للدول النامية نظراً لتعرضها لمخاطر آثار المناخ، بهدف ضمان حياة كريمة ومستدامة للمواطنين. لذا يبحث الاجتماع الوزاري وضع إطار عمل للتكيف لمجموعة الدول الثماني للفترة (2026-2030)، يتضمن أهدافاً قابلة للقياس، وتسريع الخطط الوطنية للتكيف، ومسارات التمويل. كما سيتم وضع إطار عمل للتحول العادل يضمن أن يكون العمل المناخي شاملاً اجتماعياً وقابلاً للتطبيق اقتصادياً، ومدعوماً بوسائل مالية وتكنولوجية كافية.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الاجتماع سيتناول أيضاً تفعيل صندوق الخسائر والأضرار الذي تم إنشاؤه ضمن عملية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. ستركز المناقشات على قابلية التنبؤ بالتمويل وتبسيط آليات الوصول للاقتصادات الأكثر هشاشة وآليات التمويل السريع للاستجابة للكوارث.

هذا وتشارك الدكتورة منال عوض في عدد من الجلسات قبل الاجتماع الوزاري التي تتناول تمهيد السياق العام لـ COP31 بتحديد الأولويات واستعراض الوضع الراهن للمفاوضات المناخية العالمية. كما تبحث سبل التنسيق بين مجموعة الدول الثماني وفرص التوافق. ويشارك أيضاً في اجتماعات الخبراء الدكتور صابر عثمان مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمشاركة المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، حيث يتم إجراء المناقشات الفنية حول أولويات التكيف والتقدم المحرز في خطط التكيف الوطنية وفجوات التمويل والحلول وسبل تفعيل آلية الخسائر والأضرار وآليات التنبؤ بالتمويل.

وأعربت د. منال عوض عن تطلعها للخروج بإعلان إسطنبول الوزاري لمجموعة الدول الثماني بشأن العمل المناخي والتحضير لـ COP31، يلبي طموحات الدول النامية في إصلاح التمويل المناخي وتوسيع نطاق التكيف وتفعيل آليات الخسائر والأضرار.

جدير بالذكر أن منظمة التعاون الاقتصادي للدول الثماني النامية (D-8) تمثل منصة رئيسية للاقتصادات الناشئة تمتد عبر آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، وتضم بنجلاديش ومصر وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث تضم بعضاً من أكثر الاقتصادات هشاشة أمام تغير المناخ وأسرعها تصنيعاً في العالم.