يتوجه رئيس المكتب السياسي لحماس، خليل الحية، إلى القاهرة لإجراء محادثات مع مسؤولين مصريين قبل زيارة المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر إلى المنطقة، وفق ما أفاد مصدر في الحركة لوكالة “فرانس برس”.
وتعتبر هذه الزيارة الأولى للحية إلى مصر منذ توليه قيادة حماس أواخر يوليو الماضي، حيث من المقرر أن يلتقي صباح الأحد برئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد.
وسيقوم كوشنر بزيارة كل من إسرائيل ومصر الأسبوع المقبل في محاولة لتقريب وجهات النظر حول خطة لغزة رفضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ومن المتوقع أن يرافق كوشنر في زيارته نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة في ما يسمى “مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
تأتي هذه الخطوة بعد رفض نتنياهو خطة من 15 نقطة أعلنها ملادينوف، والتي وافقت بموجبها حركة حماس على تسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة.
وأفاد مسؤول في “مجلس السلام” بأن كوشنر وملادينوف يأملان في إجراء “محادثات بناءة” بشأن المضي قدماً في خطة ترامب الأوسع للسلام، التي بدأت بإعلان وقف لإطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول عام 2025، مما أدى إلى خفض وتيرة الضربات الإسرائيلية على غزة دون أن يضع حدًا لها.
ويتضمن الجزء الأخير من خطة غزة التي وافقت عليها حماس في أواخر يوليو بدء انسحاب تدريجي لإسرائيل من أجزاء واسعة من القطاع، وفق نسخة أولية أصدرها مجلس السلام.
لكن ملادينوف تراجع لاحقًا عن موقفه، مشيرًا إلى أن إسرائيل لن تكون مطالَبة بأي التزام قبل تخلي حماس عن جميع أسلحتها بما في ذلك بنادق الكلاشينكوف. وأكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب، مشككًا في إمكانية تخلي حماس عن سلاحها ومشددًا على ضرورة تدمير الأسلحة بطريقة يمكن التحقق منها.
من جانبها، أكدت حماس التزامها بالاتفاق. وقال عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم: “ننتظر من الوسطاء والضامن الأمريكي الضغط على نتنياهو وحكومته لإلزامه بخريطة الطريق”.

