قدمت شرطة لندن، السبت، اعتذارًا رسميًا بعد وقوع خطأ أدى إلى كشف عناوين البريد الإلكتروني لنساء تقدمن بشكاوى ضد رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد، المالك السابق لمتجر “هارودز”، بشأن اعتداءات جنسية.
حدث خرق البيانات يوم الثلاثاء الماضي، عندما أرسلت شرطة العاصمة البريطانية رسالة جماعية إلى الضحايا تتضمن تحديثًا شهريًا عن التحقيق، دون استخدام خاصية إخفاء عناوين المتلقين، مما جعل هذه العناوين مرئية لجميع المدرجين في قائمة التوزيع.
ووفقًا لتقرير هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، تأثرت حوالي 140 امرأة بهذا الخطأ، بينما ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الجهة الرقابية المعنية بحماية البيانات في المملكة المتحدة قد أُبلغت بالحادث.
في بيانها، أكدت الشرطة أن “خطأً بشريًّا” هو ما أدى إلى ظهور عناوين البريد الإلكتروني للمتلقيات أمام أشخاص آخرين في القائمة، مشيرة إلى أنها اكتشفت المشكلة بسرعة واتخذت إجراءات فورية للتواصل مباشرة مع المتضررات في نفس اليوم.
وأضافت: “ندرك الأثر الذي قد يخلفه هذا الأمر على الضحايا ونقدم اعتذارنا الصادق”. وأكدت الشرطة أنها تتعامل مع التحقيق في الحادث باعتباره “أولوية قصوى” وأنها تراجع إجراءاتها لمنع حدوث خروقات مماثلة في المستقبل.
يأتي تسريب البيانات في وقت تواصل فيه شرطة لندن تحقيقاتها في مزاعم ضد الفايد، الذي توفي عام 2023 عن 94 عامًا. وحتى الآن، أبلغت نحو 157 ضحية الشرطة بمزاعم تشمل الاعتداء الجنسي والاغتصاب والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر.
كما تقدم نحو 259 شخصًا بطلبات للحصول على تعويضات ضمن برنامج أطلقه متجر “هارودز” العام الماضي بعد تزايد عدد الموظفات السابقات اللاتي تقدمن بشكاوى ضد الفايد عقب بث فيلم وثائقي لـ”بي بي سي” عام 2024.
وقد استجوبت شرطة لندن حتى الآن ستة أشخاص للاشتباه في تورطهم في تسهيل الانتهاكات المنسوبة إلى الفايد دون تنفيذ أي اعتقالات حتى الآن.

