قال الفريق الركن الدكتور قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية يُعتبر متسرعًا، مرجحًا ألا ينعكس هذا القرار سريعًا على أرض الواقع نظرًا لطبيعة التدريبات التي تُخطط لها مسبقًا.
وأوضح محمود، خلال مداخلة عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن العلاقة بين واشنطن وسيول استراتيجية وعميقة، وتتجاوز التصريحات والمواقف السياسية. وأشار إلى أن كوريا الجنوبية تمثل حليفًا مهمًا للولايات المتحدة في منطقة تواجه فيها الصين، القوة المنافسة لواشنطن.
وأضاف أن تنفيذ القرار، إذا أُخذ بجدية، قد يؤثر على برامج المناورات لعام 2027. وحذر من أن أي تراجع أمريكي قد يمنح كوريا الجنوبية مساحة للتحرك بعيدًا عن واشنطن، خاصة مع وجود تيار سياسي يدعو إلى المصالحة مع كوريا الشمالية والسعي نحو توحيد الكوريتين.
وفي سياق آخر، أكد نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي مارك بيركويتز أن كوريا الشمالية تمتلك القدرة على استهداف الأراضي الأمريكية بصواريخ باليستية عابرة للقارات. جاء ذلك في وقت تتحرك فيه واشنطن لإعادة هيكلة استراتيجيتها الدفاعية الصاروخية لمواجهة التهديدات المتطورة.
جاءت تصريحات بيركويتز خلال جلسة استماع أمام لجنة فرعية تابعة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ – وفق ما نقلته صحيفة “ميامي هيرالد” الأمريكية.
وقال بيركويتز إن البرامج النووية والصاروخية المتنامية لكوريا الشمالية تمثل “تهديداً مباشراً ومتزايداً” للولايات المتحدة وقواتها وحلفائها.
وأوضح أن الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى الكورية الشمالية تهدد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، بينما تستطيع الصواريخ الباليستية العابرة للقارات الوصول إلى الأراضي الأمريكية.
وأشار المسؤول إلى أن الصين وروسيا وإيران تمثل أيضًا تهديدات استراتيجية رئيسية. موضحًا أن الصين توسع بسرعة ترسانتها النووية والصاروخية بما يشمل تطوير صواريخ عابرة للقارات ومركبات انزلاقية فرط صوتية وأنظمة إطلاق متقدمة.

