أكد العقيد حاتم صابر، خبير الإرهاب الدولي والعسكري، أن الحديث عن امتلاك حركة الشباب الصومالية لقدرات تشغيل الطائرات المسيرة الإيرانية يستوجب التعامل معه بحذر. وأوضح أن وجود اختلافات عقائدية بين حركة الشباب والحوثيين لا يمنع من وجود تنسيق ميداني إذا فرضت المصالح المشتركة ذلك.

وفي مداخلة هاتفية لبرنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أشار حاتم صابر إلى أن حركة الشباب تتبنى فكرًا متشددًا يختلف أيديولوجيًا مع جماعة الحوثي. ومع ذلك، قد تتجاوز التنظيمات المسلحة خلافاتها الفكرية عندما يتعلق الأمر بتحقيق أهداف استراتيجية أو مواجهة خصوم مشتركين، وهو ما يستدعي متابعة أي مؤشرات على وجود تعاون بين تلك الأطراف.

وأضاف أن التصعيد الأمريكي الأخير تجاه إيران، بالتزامن مع الحديث عن مضيق هرمز، يعكس وجود أبعاد اقتصادية وسياسية تتجاوز الجانب العسكري. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى حماية مصالحها الاستراتيجية في أسواق الطاقة العالمية، في ظل المتغيرات المرتبطة بإنتاج النفط وأسعاره.

كما أكد خبير الإرهاب الدولي والعسكري أن أي محاولات لفرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز تثير تساؤلات قانونية، موضحًا أن المضيق يُعد ممرًا مائيًا دوليًا طبيعيًا ولا يخضع لسيطرة دولة بعينها بما يسمح بفرض رسوم أو قيود على حركة الملاحة الدولية خارج إطار القانون الدولي.

وشدد حاتم صابر على أن تطورات المشهد الإقليمي، سواء فيما يتعلق بحركة الشباب أو الملف الإيراني، تستوجب قراءة دقيقة تربط بين الأبعاد الأمنية والعسكرية والاقتصادية، في ظل تشابك المصالح الدولية داخل منطقة الشرق الأوسط.