أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن الشباب الأمريكي أظهر تعاطفًا متزايدًا مع القضية الفلسطينية، خاصة بين الأجيال الجديدة. وقد تجلى هذا التعاطف في الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها الجامعات الأمريكية، حيث طُرحت مطالبات بوقف الحرب على غزة.

وأوضح سنجر خلال مداخلة هاتفية عبر قناة اكسترا نيوز، أن الإنفاق الإسرائيلي الضخم على حملات التأثير في الرأي العام الأمريكي لم يحقق أهدافه المرجوة. وأشار إلى أن الصور القادمة من قطاع غزة كانت أكثر تأثيرًا من أي حملات دعائية أو إعلانية، وأسهمت في تغيير نظرة قطاعات واسعة داخل المجتمع الأمريكي تجاه إسرائيل.

كما أشار إلى أن هذا التحول لم يقتصر على الشباب فحسب، بل امتد أيضًا ليشمل عددًا من اليهود الأمريكيين من أكاديميين وإعلاميين وأطباء، الذين أعلنوا رفضهم لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو. وأكدوا على وجود فارق بين الديانة اليهودية والمشروع الصهيوني، وبين القيم الدينية والممارسات التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية.

الحكومة الإسرائيلية لن تتوقف عن محاولة التأثير في الرأي العام الأمريكي

وأضاف سنجر أن الحكومة الإسرائيلية لن تتوانى عن السعي للتأثير في الرأي العام الأمريكي. لافتًا إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث عدة مرات عن أهمية السيطرة على منصات التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، فإن الإعلانات المدفوعة لم تعد قادرة على تغيير الانطباعات التي صنعتها مشاهد الحرب والدمار.

وشدد سنجر على أن استمرار النهج الحالي لن يخدم إسرائيل على المدى البعيد. معتبرًا أن المنطقة تحتاج إلى تبني سياسات قائمة على السلام والتنمية بدلاً من الصراع. وأكد أن حل القضية الفلسطينية يظل المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار في المنطقة.