قررت نيابة المنتزه أول بالإسكندرية، برئاسة المستشار أحمد طارق جاد، حبس المحامية “س.ج” المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثتها لأكثر من 10 أشلاء داخل شقتها في منطقة سيدي بشر قبلي، لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع الاستناد إلى تقرير الصفة التشريحية والأدلة الجنائية.

أجرى فريق من النيابة العامة، الذي ضم كل من “أحمد راشد أبو زيد” و”مصطفى عدلي”، معاينة لمسرح الجريمة، حيث تم استجواب المتهمة لمدة 8 ساعات متواصلة.

واعترفت المتهمة أمام النيابة العامة بارتكاب الجريمة نتيجة خلافات قديمة مع والدتها، والتي أدت إلى انفصالها عن زوجها وترك بناتها لها.

وقد تمكنت قوات الشرطة من ضبط المتهمة “س.م.ح” أثناء تواجدها في شقة بمنطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، حيث كانت تختبئ بعد فرارها من الإسكندرية عقب ارتكاب الجريمة.

كان قسم شرطة المنتزه أول قد تلقى إخطاراً من إدارة شرطة النجدة يفيد بانبعاث رائحة كريهة من شقة بالطابق الرابع بعقار في شارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي.

وعند انتقال ضباط القسم إلى موقع البلاغ، أكد الجيران أنهم لاحظوا انبعاث الرائحة الكريهة منذ عدة أيام من الشقة المستأجرة للمدعوة “س.م.ح”، التي تقيم فيها برفقة والدتها المسنّة.

وأوضح الجيران أنه عند سؤالهم للمحامية، أخبرتهم أن الرائحة ناتجة عن طعام تركته والدتها وستتخلص منه لاحقًا. إلا أن الرائحة ازدادت بشكل ملحوظ ومع تعذر التواصل مع صاحبة الشقة وعدم استجابتها لطرق الباب، تم إبلاغ الشرطة.

وبعد طرق الباب عدة مرات دون استجابة، اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة لفتح الشقة والدخول إليها، حيث عُثر داخل صالة الشقة على يدين آدميتين ملقيتين على الأرض في حالة تعفن.

كما عُثر بجوارهما على حقيبة قماش محكمة الغلق تحتوي على ساقين مقطعتين إلى أجزاء، بينما انتشرت مادة صفراء في أرجاء المكان وسط حالة من الفوضى داخل الغرفة.

وتبين وجود ثلاجة داخل المطبخ أسفلها دماء ذات لون بني داكن. وعند فتح الثلاجة عُثر على حقيبة مماثلة لتلك الموجودة بالصالة تحتوي على الجزء العلوي من الجسد البشري بدءًا من فتحة العنق وحتى أسفل البطن.

بينما عُثر داخل “الفريزر” على رأس المجني عليها التي وصلت إلى مرحلة متقدمة من التعفن اختفت معها ملامح الوجه بالكامل مع ملاحظة وجود شعر بني اللون.

وبجوار الثلاجة، تم العثور على كيس بلاستيكي أبيض محكم الغلق يحتوي على أحشاء المتوفاة. كما تحفظت الأدلة الجنائية على سكين ومقص تبين تلطخهما بمادة داكنة اللون للاشتباه في استخدامهما في ارتكاب الجريمة.

وبمواجهة المتهمة، أقرت بارتكاب الواقعة بسبب خلافات سابقة بينها ووالدتها لسوء معاملتها لها. وأوضحت أنه بتاريخ 17 يوليو الجاري حدثت مشادة كلامية بينهما أثناء تواجدهما بالشقة تطورت إلى تعديها عليها بالضرب وخنقها حتى فارقت الحياة.

وأضافت أنها بعد ذلك قامت بتقطيع جثمان والدتها على مدار يومين باستخدام سلاح أبيض تم التحفظ عليه ولاذت بالهرب خشية افتضاح أمرها.

حرر محضر بالواقعة بقسم شرطة المنتزه أول وباشرت النيابة العامة التحقيق.