أكد المهندس تامر محمد، خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، أن التحديثات الأخيرة التي أعلنت عنها جوجل لا تمثل تغييرًا جذريًا في طريقة جمع البيانات، وإنما تأتي في إطار تعزيز الشفافية بشأن كيفية استخدام بيانات المستخدمين، خاصة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي مثل “جيميناي”.

وأوضح، خلال مداخلة تلفزيونية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن جوجل تجمع بيانات المستخدمين منذ سنوات، مثل سجل المواقع عبر خدمة الخرائط، وسجل عمليات البحث والصفحات التي يتم تصفحها. مشيرًا إلى أن المستخدم يستطيع العودة إلى بيانات تحركاته المسجلة على حسابه خلال فترات سابقة، كما كان بإمكانه إيقاف تتبع الموقع أو سجل النشاط من خلال إعدادات الخصوصية.

وأضاف أن الجديد يتمثل في توسع الشركة في استخدام هذه البيانات لتدريب تقنيات الذكاء الاصطناعي. موضحًا أن بعض الخدمات، مثل معرفة حالة الازدحام المروري على خرائط جوجل، تعتمد أساسًا على بيانات الموقع التي يشاركها المستخدمون بعد منح التطبيق صلاحية الوصول إليها.

وأشار إلى أن شركات التكنولوجيا العالمية، وعلى رأسها جوجل، أصبحت أكثر حرصًا على توضيح سياسات الاستخدام، خاصة بعد الغرامات الكبيرة التي فرضتها جهات تنظيمية، لا سيما في أوروبا، بسبب عدم وضوح آليات جمع البيانات واستخدامها أو عدم منح المستخدمين خيارات كافية للتحكم في خصوصيتهم.

وفيما يتعلق بحماية البيانات الشخصية، أوضح خبير تكنولوجيا المعلومات أن جوجل تتيح للمستخدمين إيقاف بعض خيارات التتبع، سواء الخاصة بالصور والفيديوهات أو بسجل الاستخدام بشكل عام. إلا أنه شدد على ضرورة مراجعة الأذونات التي تطلبها التطبيقات قبل الموافقة عليها.

ونصح المستخدمين بعدم تحميل التطبيقات غير الضرورية، خاصة إذا كانت تطلب صلاحيات لا تتناسب مع طبيعة عملها. مؤكدًا أهمية قراءة طلبات الأذونات وعدم الضغط على خيار “موافقة” بشكل تلقائي. مع إمكانية إلغاء بعض الصلاحيات لاحقًا من إعدادات الهاتف حتى بعد تثبيت التطبيق. مضيفًا أن أنظمة التشغيل الحديثة، سواء من جوجل أو آبل، أصبحت ترسل تنبيهات للمستخدمين عند استخدام أحد التطبيقات للصور أو جهات الاتصال أو غيرها من البيانات الحساسة. بما يسمح لهم بإلغاء هذه الصلاحيات مع استمرار استخدام التطبيق ضمن الحدود التي يرغبون بها.