أكد المهندس تامر محمد، خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، أن نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل “جيميناي” و”شات جي بي تي”، لا تزال في مرحلة التعلم والتطوير، وهو ما يفسر بعض الاستجابات التي قد تثير مخاوف بشأن الخصوصية أو الجوانب الأخلاقية.
تجربة عملية بعد مشاهدة مقطع متداول على مواقع التواصل الاجتماعي
وأوضح المهندس محمد، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أنه أجرى تجربة عملية بعد مشاهدته لمقطع متداول على مواقع التواصل الاجتماعي. حيث طرح على نماذج الذكاء الاصطناعي سيناريو يفيد بالعثور على هاتف محمول ورغبة جهة شرطية في معرفة بيانات صاحبه. لافتًا إلى أن النموذج قدم معلومات تفصيلية تجاوزت توقعاته.
وأشار إلى أن مثل هذه الحالات تعكس أن الذكاء الاصطناعي ما زال يخضع لعمليات تدريب مستمرة، مستشهدًا بحالات سابقة كانت فيها بعض النماذج تقدم إجابات تتعلق بطرق الانتحار، قبل أن يتم تعديلها لاحقًا لمنع هذا النوع من المحتوى.
وأضاف أن التحايل على نماذج الذكاء الاصطناعي لا يزال ممكنًا في بعض الحالات، إلا أن الشركات المطورة تعمل باستمرار على تحديث نماذجها لمنع مثل هذه الاستجابات، خاصة بعد رصدها والإبلاغ عنها.
ورأى أن التنافس الشديد بين الشركات العالمية للاستحواذ على أكبر حصة من سوق الذكاء الاصطناعي يدفع بعضها إلى طرح منتجاتها بسرعة قبل اكتمال جميع المراجعات المتعلقة بالجوانب الأخلاقية والأمنية. مؤكدًا أن الشركات تعود لاحقًا لمعالجة الثغرات وتحسين أداء النماذج مع تكرار التجارب ورصد الأخطاء.
واختتم خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد ظهور مواقف مشابهة، في ظل استمرار تطوير وتعليم نماذج الذكاء الاصطناعي وتحسين قدرتها على التعامل مع الأسئلة الحساسة بما يتوافق مع الضوابط الأخلاقية والأمنية.

